يعاني بعض مرضى السكري من ارتفاع مستوى السكر في الدم عند الاستيقاظ صباحًا، رغم الالتزام بالنظام الغذائي أو تناول الأدوية بانتظام.
وتُعرف هذه الحالة باسم ارتفاع سكر الدم الصباحي، وهي من الظواهر الشائعة التي قد تؤثر في السيطرة على المرض إذا تكررت بشكل مستمر، ما يستدعي الانتباه إلى أسبابها وطرق التعامل معها.

لماذا يرتفع سكر الدم في الصباح؟
تشير الدراسات إلى أن الجسم يفرز خلال الساعات الأولى من الصباح عددًا من الهرمونات، مثل الكورتيزول والجلوكاجون وهرمون النمو، وهي هرمونات تحفز الكبد على إطلاق الجلوكوز المخزن لتزويد الجسم بالطاقة مع بداية اليوم.
وفي الأشخاص المصابين بالسكري، قد لا يكون الأنسولين كافيًا أو يعمل بالكفاءة المطلوبة للسيطرة على هذا الارتفاع الطبيعي، ما يؤدي إلى زيادة مستويات السكر في الدم عند الاستيقاظ.

علامات تستدعي الانتباه
ورغم أن ارتفاع السكر صباحًا قد يحدث بصورة طبيعية من حين لآخر، فإن تكراره بشكل مستمر قد يكون مؤشرًا على الحاجة إلى مراجعة الخطة العلاجية أو تعديل بعض العادات اليومية، لتجنب المضاعفات المرتبطة بمرض السكري.
5 نصائح للسيطرة على سكر الدم صباحًا
ينصح الخبراء باتباع مجموعة من العادات اليومية التي تساعد على الحد من ارتفاع السكر عند الاستيقاظ، وتشمل:
تناول عشاء صحي ومتوازن يحتوي على البروتين والألياف مع تقليل السكريات والكربوهيدرات المكررة.

تناول العشاء مبكرًا قبل النوم بعدة ساعات، لمنح الجسم الوقت الكافي لهضم الطعام وتنظيم مستويات السكر.
ممارسة نشاط بدني خفيف مثل المشي لمدة تتراوح بين 15 و30 دقيقة بعد العشاء، لتحسين استجابة الجسم للأنسولين.
متابعة قياسات السكر بانتظام خاصة قبل النوم وبعد الاستيقاظ، لرصد أي ارتفاعات متكررة وإبلاغ الطبيب بها.
الالتزام بالعلاج ونمط حياة صحي من خلال تناول الأدوية في مواعيدها، والحصول على قسط كافٍ من النوم، وتقليل التوتر، والابتعاد عن المشروبات السكرية والوجبات الدسمة خلال المساء.

متى يجب مراجعة الطبيب؟
يوصي الأطباء بضرورة استشارة الطبيب إذا استمرت مستويات السكر في الارتفاع صباحًا رغم الالتزام بالنظام الغذائي والعلاج، إذ قد يتطلب الأمر تعديل جرعات الدواء أو تغيير توقيت تناوله، إلى جانب إجراء تقييم شامل لمدى السيطرة على مرض السكري والوقاية من مضاعفاته.






