شهدت الأجواء الإسرائيلية فجر اليوم الاثنين، حالة استنفار أمني واسعة، بعدما أعلنت وسائل إعلام عبرية أن نظام الدفاع الجوي اعترض مسيّرة حوثية فوق مدينة إيلات، بينما تمكنت القبة الحديدية من إسقاط أخرى قرب مدينة ديمونا في صحراء النقب، وهي المنطقة التي تضم منشآت نووية حساسة.
صفارات الإنذار تدوي في الجنوب
أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن صفارات الإنذار دوّت في المنطقة الصناعية بديمونا، وسط قلق من إمكانية استهداف المنشآت الحيوية، وأكد الجيش الإسرائيلي أن المسيّرة تم اعتراضها بنجاح قبل وصولها إلى هدفها.
من جانب آخر، نقلت إذاعة الجيش عن مصدر عسكري أن مسيّرة انطلقت من اليمن سقطت في محيط مطار رامون جنوب البلاد، من دون أن تسفر عن إصابات بشرية. يأتي ذلك بعد يوم واحد من إعلان سلطة المطارات الإسرائيلية إغلاق المجال الجوي للمطار نفسه، إثر سقوط طائرة مسيّرة داخله.
الحوثيون يوسّعون دائرة الاستهداف
الهجمات الأخيرة تعكس إصرار جماعة الحوثي على توسيع نطاق عملياتها ضد إسرائيل، حيث أطلقت الجماعة مراراً طائرات مسيّرة وصواريخ باليستية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة.
وتؤكد الجماعة أن عملياتها تأتي “نصرة للشعب الفلسطيني” في مواجهة العمليات العسكرية الإسرائيلية.
تنامي الهجمات الحوثية بات يمثل صداعاً استراتيجياً لإسرائيل، إذ يفتح جبهة جديدة من الجنوب إلى جانب التهديدات المستمرة من لبنان وغزة.
ويخشى محللون إسرائيليون من أن يؤدي تكرار الاستهداف إلى تعطيل الملاحة الجوية في مطارات الجنوب، ويزيد من الضغط على منظومات الدفاع التي تعمل في عدة جبهات متزامنة.
انعكاسات على الأمن الإقليمي
ويرى مراقبون أن وصول المسيّرات الحوثية إلى عمق الأراضي الإسرائيلية، وخاصة نحو منطقة ديمونا، يحمل رسائل إقليمية تتجاوز البعد العسكري، إذ تسعى الجماعة المدعومة من إيران إلى إبراز قدرتها على تهديد المصالح الاستراتيجية لإسرائيل وحلفائها.
كما أن هذه التطورات قد تدفع تل أبيب إلى إعادة النظر في أولوياتها الدفاعية، وربما اتخاذ خطوات تصعيدية ضد الحوثيين في اليمن.
سيناريوهات المرحلة المقبلة
يرجّح محللون أن تواصل إسرائيل تعزيز دفاعاتها الجوية في الجنوب، مع احتمالية تنسيق أمني أوضح مع الولايات المتحدة لمواجهة تهديدات الحوثيين.
وفي المقابل، قد تزيد الجماعة من وتيرة هجماتها لإرباك الداخل الإسرائيلي وإظهار نفسها كجزء من “محور المقاومة” في المنطقة.






