يعاني بعض كبار السن من أعراض مفاجئة ومقلقة، مثل الشعور بالدوار المفاجئ أو بأن الغرفة تدور حولهم عند النهوض من السرير، وهو ما يكون مصحوباً أحياناً بالغثيان. ورغم أن هذه الأعراض قد تثير القلق، إلا أنها غالباً ما تشير إلى حالة شائعة وقابلة للعلاج تُعرف باسم الدوار الوضعي الانتيابي الحميد (BPPV)، وهو اضطراب في الأذن الداخلية المسؤولة عن توازن الجسم.
بلورات الكالسيوم هي السبب الخفي للدوار
وفقاً لخبراء الرعاية الصحية، فإن السبب الرئيسي وراء الدوار المفاجئ هو تحرك بلورات الكالسيوم الصغيرة في الأذن الداخلية. فعندما يتحرك الرأس بشكل مفاجئ، تهتز هذه البلورات وتُربك الإشارات التي تصل إلى الدماغ، مما يسبب شعوراً بالدوار يشبه دوار البحر. وقد يرتبط ظهور هذه الحالة بعدوى سابقة في الأذن الداخلية، أو إصابة في الرأس، أو حتى نقص فيتامين “د” الذي يلعب دوراً حاسماً في استقلاب الكالسيوم.

مناورة إبلي.. حل سريع وفعال
لحسن الحظ، يعتبر علاج الدوار الناتج عن BPPV أمراً ممكناً وبسيطاً في معظم الحالات. حيث يمكن لإجراء يسمى مناورة إبلي أن يعيد البلورات إلى مكانها الطبيعي في الأذن الداخلية. يتم هذا الإجراء تحت إشراف طبيب مختص أو أخصائي علاج طبيعي، ويقوم فيه بتحريك رأس المريض تدريجياً عبر سلسلة من الوضعيات المحددة. وعادة ما تستغرق الجلسة بضع دقائق وتكون فعالة من المحاولة الأولى أو بعد عدة جلسات قليلة. كما يمكن استخدام أدوية مضادة للدوار كحل طارئ، مع إمكانية فحص مستويات فيتامين “د” لمنع تكرار النوبات.






