يمثل مضيق هرمز، أحد أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم، إذ يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط والغاز العالمية، ما يجعل أي تصعيد عسكري أو سياسي في محيطه مصدر قلق للأسواق والاقتصاد الدولي.
ومع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، تتزايد المخاوف من اتساع رقعة المواجهة وانعكاساتها على أمن الملاحة، في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية لمنع انزلاق المنطقة إلى صراع أوسع قد يهدد استقرار الشرق الأوسط وإمدادات الطاقة العالمية.
مضيق هرمز بؤرة التوتر الأخطر في الشرق الأوسط
وأعلنت كل من الولايات المتحدة وإيران، يوم الاثنين، سيطرتها على مضيق هرمز بعد سلسلة هجمات امتدت خلال عطلة نهاية الأسبوع عبر منطقة الشرق الأوسط وصولاً إلى البحرين والكويت وقطر والأردن وعُمان، مما يُهدد أي جهود دبلوماسية.
وقطعت إيران والولايات المتحدة شوطاً كبيراً في فترة الاتفاق المؤقت التي تمتد لستين يوماً، والمُخصصة لبدء محادثات لإنهاء الحرب بشكل دائم. حسب وكالة أسوشيتد برس.
وبعد أن استهدفت إيران سفينة حاويات في المضيق يوم الأحد، أعلن الجيش الأمريكي أنه استهدف نحو 140 هدفاً، من بينها مواقع إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة، ومستودعات ذخيرة، ومعدات اتصالات، في سلسلة هجمات أشد بكثير من جولتي الضربات السابقتين خلال الأسبوع الماضي.
تصعيد عسكري متبادل
وصرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لبرنامج “ميت ذا برس” على قناة إن بي سي: “لقد قصفناهم بشدة الليلة الماضية “. وردت إيران بمهاجمة دول في المنطقة تستضيف قوات عسكرية أمريكية، مصرةً على ضرورة سيطرتها وحدها على المضيق .
بينما كرر ترامب الأسبوع الماضي أن وقف إطلاق النار قد “انتهى”، واصل الوسطاء، بمن فيهم باكستان وقطر ومصر، جهودهم للتوصل إلى اتفاق نهائي لإنهاء الحرب.
ترامب يعلن إجراءات جديدة ضد الملاحة الإيرانية
الرئيس الأمريكي قال على وسائل التواصل الاجتماعي إن السفن الإيرانية لن تتمكن بعد الآن من السفر عبر مضيق هرمز، وستفرض أمريكا رسومًا بنسبة 20٪ على البضائع المؤهلة، حيث بدأ الصراع مع إيران في التصاعد بعد فشل محادثات السلام في تحقيق تقدم ملموس.
ترامب ذكر عبر الإنترنت: “سنعيد فرض الحصار الإيراني، الذي سُمّي بهذا الاسم لأنه يمنع فقط سفن إيران أو عملائها من الدخول أو الخروج. وستتمتع جميع الدول الأخرى باستخدام عادل ومفتوح للمضيق”.
وتابع إن الولايات المتحدة ستفرض أيضاً رسوماً بنسبة 20% على البضائع المشحونة عبر المضيق “لتغطية جميع التكاليف اللازمة للقيام بمهمة توفير السلامة والأمن لهذا الجزء المضطرب للغاية من العالم”.






