نفذ الجيش اليمني والقوات الحكومية المساندة له سلسلة هجمات نوعية باستخدام الطائرات المسيّرة، استهدفت تجمعات ومواقع عسكرية تابعة لجماعة أنصار الله “الحوثيين” على امتداد عدة جبهات قتالية. وجاء هذا التصعيد الميداني رداً على هجمات حوثية مكثفة، وأسفرت المواجهات عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الجماعة ومقتل جنديين من القوات الحكومية، بالتزامن مع صدور توجيهات صريحة من مجلس الدفاع الوطني اليمني بتوسيع نطاق العمليات العسكرية الجوية والصاروخية ضد مصادر التهديد.
ضربات جوية متفرقة وسقوط ضحايا من الطرفين
ركزت الهجمات الجوية للجيش اليمني على نقاط تمركز حيوية ومراكز قيادة؛ إذ نفذ طيران “الفرقة السادسة طوارئ” استهدافات لمواقع العناصر الحوثية في محور مران بمحافظة صعدة، إلى جانب قصف تجمعات بالجبهة الجنوبية لمأرب ومركز قيادة في جبهة الصلو بمحافظة تعز. كما أحبطت القوات الحكومية محاولة تسلل حوثية بمديرية جبل حبشي غربي تعز، في حين أعلن محور تعز العسكري مقتل الجندي زياد الحريبي خلال معارك جبهة الصلو.
وعلى جبهة المحافظات الشرقية والجنوبية، شنّت وحدات الطيران المسيّر التابعة لـ “قوات دفاع شبوة” غارات مكثفة على أهداف حوثية في جبهات حريب بمأرب، وجبهات عين وبيحان ومرخة العليا بمحافظة شبوة. وأوضحت هذه القوات أن تحركها الميداني جاء كدفع مباشر ورادع عقب مقتل الجندي صالح بريعمة بقصف حوثي عبر طائرة مسيّرة، مؤكدة تكبيد الجماعة خسائر مادية وبشرية ملموسة في تلك المناطق.

توجيهات حاسمة لمجلس الدفاع وخلفيات التوتر المستمر
تزامنت هذه الضربات مع قرار مجلس الدفاع الوطني اليمني بتوسيع نطاق عمليات “الردع الجوي والصاروخي” والتنسيق المشترك بين مختلف التشكيلات والمحاور العسكرية. وتوعد المجلس بتكثيف الضربات الموجعة ضد الجماعة، متهماً الحوثيين بمواصلة استهداف مخيمات النازحين والأعيان المدنية والمنشآت الاقتصادية الحيوية في البلاد.
ويأتي هذا التصعيد المتلاحق كجزء من حالة التوتر الميداني المتصاعد التي تشهدها الساحة اليمنية منذ نهاية يونيو الماضي، إثر إعلان الحوثيين النفير العام ورفع وتيرة هجماتهم على مناطق سيطرة الحكومة والمملكة العربية السعودية، فضلاً عن الملاحة البحرية في البحر الأحمر، مما دفع القوات الحكومية الميدانية إلى الرد المباشر عبر الطيران المسيّر وقصف خطوط التماس لإحداث التوازن وتأمين المواقع المحررة.






