حلّ الفنان السوري باسم ياخور ضيفًا على قناة “العربية“، وكشف عن تعرضه لتهديدات بالقتل وحملة تشويه غير مسبوقة. جاء ذلك في سياق حديثه عن عودته إلى دمشق بعد غياب، والجدل الذي أُثير مؤخرًا حول بعض تصريحاته السياسية.
عودة إلى دمشق: “المكان الطبيعي هو سوريا”
أوضح ياخور سبب عودته إلى سوريا قائلًا: “المكان الطبيعي اللي أنا لازم أكون على وجود دائم فيه وتواصل دائم معه هو دمشق. أنا كنت كل سنة دائمًا أنزل أزور دمشق، أزور سوريا، خصوصًا بعد ما كل الموازين انقلبت بالنسبة لي باتجاه التغيير الشامل اللي صار، وكلي أمل بأن يكون إلى الأفضل إن شاء الله دائمًا خطواته”. وأضاف: “مكاني الطبيعي هو سوريا، سوريا هي بلدي، فأنا نزلت على سوريا”.

تطرق ياخور إلى ردود الفعل التي واجهها، مشيرًا إلى أن “الموازين تنقلب، أنا ماني عم ناقش التغير اللي صار، أنا عم ناقش الحالة اللي بتمسني أنا شخصيًا، إن كان حالة ردود الفعل أو حالة التعاطي بطريقة أحيانًا إيجابية أو سلبية”. وأكد أن هذه التجربة كانت بمثابة “امتحان حقيقي لي، إني أنا أنزل وألمس ردة فعل الشارع، ردة فعل الناس، ردة الفعل اللي أنا بشوفها على أرض الواقع وليس عبر السوشيال ميديا أو صفحات التواصل الاجتماعي، اللي أنا بشوف دائمًا إنه كل حالتها هي حالة مرهونة بإشارة استفهام، ومثيرة للجدل أوقات، وليست هي بالضرورة انعكاس حقيقي للشيء اللي أنت بتشوفه أو بتصادفه، فأنا كنت رايد إني أنا أنزل وأشوف بعيني وألمس بنفسي، وكنت نازل وأنا، يعني إلى حد ما، متخوف من النزلة”.
ندم على التصريحات السياسية واعتذار من القلب
اعترف باسم ياخور بأن موقفه كفنان له تأثير مباشر على الرأي العام، خاصة فيما يتعلق بالأوضاع السياسية في سوريا. قال: “أنا أول شيء، نحن، اليوم كفنانين، وجزء مننا، كان له تدخل مباشر بوجهة نظر بالحالة السياسية، وبالحالة اللي كانت موجودة في سوريا، أنا واحد من هدول الفنانين. فهذا الشيء أكيد له انعكاس، له انعكاس بردود فعل موجودة، وأكثر ردة فعل بتلمسها هي بالشارع السوري اليوم، لأنه هو مكان الحدث اللي صار فيه، ردة فعل على أي حدا كان عم بيقول وجهة نظر أو خطاب سياسي بمنحى معين أو بزاوية معينة”.
أعرب ياخور عن ندمه على بعض تصريحاته السابقة: “كنت بفضل وأقول بمنتهى الصراحة والوضوح، بقول اليوم يا ريتني لو ما طلعت حكيت أي كلام بأي لقاء من اللقاءات اللي عملتها سابقًا، لسبب بسيط: أولًا، أول شيء، أنا اليوم كممثل، التواصل أو خط التواصل الأساسي تبعي هو الجمهور والناس. فاليوم فيه جزء، من الناس ومن الجمهور، هذه التصريحات استقبلها بطريقة، وهو محق إلى حد كبير، بطريقة، لم تكن سهلة عليه فأنا اليوم بقول لو بيرجع فيني الزمن، أنا بقول أكيد كان من الأفضل إني أنا ما أطلع أصرح بأي رأي سياسي”.
وقدم الفنان السوري اعتذارًا صادقًا لكل من شعر بالألم أو الإهانة من تصريحاته: “أنا اليوم بدي أقول كل إنسان متألم أو موجوع، كل إنسان كان بيحمل على كتافه ألم أو هم، سببته كل المرحلة المؤلمة السابقة، كل سوري، سواء كان في سوريا أو في أي مكان من العالم، أنا بأي تصريح أو بأي لقاء شاف إنو كلامي يستخف بوجعه أو معاناته أو بيجرحه أو بيؤلمه، أو بمكان معين بيوجه له نوع من الإهانة، فأنا أعتذر منه، اعتذار صادق من القلب، وبقول له أنا آسف، هذا حق، وهذا الحق يجب أن يُقال”.
حملة غير مسبوقة: تهديدات بالقتل وتطاول على العائلة
كشف ياخور عن تعرضه لحملة تشويه غير مسبوقة خلال الفترة الماضية، قائلًا: “أنا شخص تعرضت خلال الفترة الماضية، إلى حملة، يعني، غير مسبوقة من التهجم، والتطاول، والأذى، والتهديد بالقتل، والتطاول على عائلتي وأهلي وأسرتي، ليس فقط بالألفاظ الجارحة والنابية، وإنما بالتهديد المباشر”. وأضاف مؤكدًا على مبادئ العدل حتى في الاختلاف بالرأي: “ليس من حق أي أحد إنه يقول عني مثلًا إني أنا مغتصب أطفال، إذا كنت أنا، عم أقول أي رأي، إيه، حتى لو كان هذا الرأي غير صائب على الإطلاق، ومخطئ أنا فيه 1000%، أنا أتحمل مسؤولية الرأي اللي قلته من زاوية الرأي”.
يُذكر أن باسم ياخور عُرض له مؤخرًا مسلسل “السبع“، من إخراج فادي سليم، وتأليف سيف رضا حامد، مما يؤكد على استمراره في مسيرته الفنية رغم التحديات التي يواجهها.




