في تصريح قوي يحمل نبرة تحذير واضحة، أعرب الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية القطرية، عن قلق بلاده البالغ من الهجوم الإسرائيلي على منشآت الطاقة في إيران، معتبراً أن مثل هذه العمليات تمثل تصعيداً خطيراً وغير مسؤول.
في مؤتمر صحفي عقد في العاصمة القطرية الدوحة، قال الأنصاري إن استهداف حقل بارس للغاز في جزئه الإيراني يشكل تهديداً مباشراً لاستقرار أسواق الطاقة العالمية، محذراً من أن هذه الهجمات قد تؤدي إلى ارتفاع كبير في أسعار النفط، في وقت لا يحتمل فيه الأمن الإقليمي المزيد من الأزمات.
وأكد المتحدث أن هذه الخطوة الإسرائيلية غير المحسوبة لا تأخذ في الحسبان سلامة العاملين أو أمن المنطقة ككل، مضيفاً أن منشآت الطاقة القطرية تسير بشكل طبيعي، وهناك خطط طوارئ موضوعة لكل السيناريوهات المحتملة.
قطر تؤكد دعمها للمفاوضات وعودة التهدئة
في سياق متصل، شدد الأنصاري على أهمية استئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران، مؤكداً أن قطر كانت وما تزال منخرطة بشكل فعّال في الجهود الإقليمية والدولية لإعادة الأطراف إلى طاولة الحوار واحتواء التصعيد.
وأشار إلى أن التصعيد العسكري، خصوصاً إذا ما استهدف منشآت استراتيجية كحقول الطاقة، لن يؤدي إلا إلى تعقيد المشهد وزيادة حدة التوتر في الخليج والشرق الأوسط عموماً.
وأضاف أن الدبلوماسية القطرية تسعى إلى التهدئة عبر التواصل مع كل الأطراف المعنية، مؤكداً أن الحل لن يكون عسكرياً، بل يجب أن يكون سياسياً، قائمًا على الحوار والاحترام المتبادل للسيادة.
جهود مستمرة لوقف النار في غزة
وحول استمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، أعاد المتحدث باسم الخارجية القطرية التأكيد على حرص بلاده على التوصل إلى وقف فوري للعدوان الإسرائيلي، مشيراً إلى أن الجهود القطرية لم تتوقف وتُبذل بتعاون إقليمي ودولي مكثف.
وأوضح أن الوضع الإنساني في غزة يزداد سوءاً كل يوم، وأن هناك قلقاً بالغاً من الاستهداف الممنهج لطالبي المساعدات الإنسانية، في وقت يحتاج فيه القطاع إلى دعم عاجل.
كما حث الأنصاري المجتمع الدولي على ممارسة ضغط حقيقي على إسرائيل للسماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة دون شروط أو قيود، مشدداً على أن الحل الوحيد للمأساة الإنسانية في غزة هو إدخال المساعدات بشكل فوري وغير مشروط.
موقف قطري ثابت: لا للحرب.. نعم للحلول السلمية
في ختام المؤتمر، شدد المتحدث باسم الخارجية القطرية على أن الدوحة ستواصل مساعيها الدبلوماسية لنزع فتيل الأزمات في المنطقة، مؤكداً أن دولة قطر ترى أن الحوار هو السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.
وقال إن تجارب السنوات الماضية أثبتت أن التصعيد العسكري لا يولّد إلا المزيد من العنف والدمار، مضيفاً أن على جميع الأطراف التحلي بالمسؤولية وإعلاء صوت الحكمة والعقل على لغة القوة.






