فضح تقرير مشترك لمنظمة “يش دين” وأطباء لحقوق الإنسان، ممارسات الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين وتحديدا في الضفة الغربية، بعد شنه حربا على قطاع غزة أسفرت عن قتل وتشريد مئات الآلاف وتدمير القطاع برمته.
وكشف التقرير عن الأحداث التي أدت إلى الطرد القسري لمئات العائلات الفلسطينية في الضفة الغربية،مضيفا: ففي أقل من عامين، تم إخلاء 100 ألف دونم من الأراضي الواقعة شرقي طريق ألون في الريف الشرقي لرام الله بشكل شبه كامل من السكان الفلسطينيين الذين كانوا يعيشون هناك لعقود من الزمن.
وأشار التقرير إلى أن إسرائيل تتحمل المسؤولية عن ارتكاب جريمة الحرب المتمثلة في النقل القسري للفلسطينيين في الضفة الغربية، والتي نفذها المستوطنين بمساعدة الدولة و بدعم منها.
وتابع: وعلاوة على ذلك، فإن الطبيعة المنهجية لهذه الأفعال، وتكرارها في أماكن مختلفة، تؤدي إلى الاستنتاج بأن إسرائيل تنفذ في مناطق معينة من الضفة الغربية ممارسات التطهير العرقي للفلسطينيين.
ولفت التقرير إلى سياسة النقل الإسرائيلية، التي يتم تنفيذها من خلال التعاون بين الجيش والشرطة والإدارة المدنية والحكومة وأعضاء الكنيست، وجماعات المستوطنين العنيفة في الضفة الغربية.
وذكر أيضا أن الطرد أدى إلى تغيير أساليب الحياة التقليدية للمجتمعات الفلسطينية، وأدى إلى انهيار الحياة المجتمعية، وكان له آثار اجتماعية واقتصادية ونفسية طويلة الأمد أدت بشكل جماعي إلى تقويض قدرة المجتمع على الصمود.
في سياق متصل، نفذ الاحتلال الإسرائيلي عمليات تهجير جديدة وقصف للبيوت والمستشفيات وتجمعات النازحين في غزة، ولم تسلم المدارس من هذه الجرائم الإسرائيلية التي وصفت بأنها “جرائم حرب” في حق الشعب الفلسطيني.
وخلال الساعات الماضية، استهدف جيش الاحتلال، مستشفى الأهلي العربي “المعمداني” في قطاع غزة، وسط حالة من الهلع والذعر لدى المرضى بعد قصفه.
وورد للمرضى إنذار بإخلاء المستشفى تمهيداً لقصفه، وهرع المرضى إلى الشوارع، حيث يحدق خطر الموت بالعشرات منهم، إثر خروجهم عن أجهزة التنفس والرعاية، ودمر القصف الإسرائيلي مبنى الجراحات، ومحطة توليد الأكسجين لأقسام العناية المركزة في المستشفى.
ومن بين المستشفيات الرئيسية الـ36 في غزة، هناك 10 مستشفيات فقط تعمل جزئياً، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.
استشهد عدد من الفلسطينيين وأصيب آخرون، جراء استهداف خيمة في مدرسة تؤوي نازحين في مدينة بيت لاهيا شمالي القطاع.
جاء ذلك في الوقت الذي أعلن فيه جيش الإسرائيلي الاحتلال، عن توسيع عملياته البرية شمالي القطاع، وتوغل قواته في حيي التفاح والدرج بمدينة غزة، كما أعلن السيطرة على استكمال إقامة “محور موراج” وإحكام السيطرة عليه وحصار رفح.
وارتفعت حصيلة شهداء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 50,933، والإصابات إلى 116,450 منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
وأظهرت الحصيلة أن من بينهم 1,563 شهيدا، و4,004 مصابين منذ 18 آذار/ مارس، كما أن 21 شهيدا، و64 إصابة وصلوا إلى مستشفيات قطاع غزة خلال الساعات الـ24 الماضية.
وإضافة إلى ذلك، مازال هناك عدد من الشهداء ما زالوا تحت أنقاض المنازل والمنشآت المدمرة، وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والطواقم المختصة الوصول إليهم، بسبب قلة الإمكانيات.




