شهد جنوب سوريا، تصعيدًا ميدانيًا جديدًا بعد توغل آليات عسكرية إسرائيلية في مناطق بريف القنيطرة الجنوبي، في خطوة تعتبر امتداد لسياسة فرض الأمر الواقع التي تنتهجها إسرائيل منذ مشهورة.
تحرك عسكري إسرائيلي
وفقا لوسائل إعلام سورية، فإن القوات الإسرائيلية استهدفت بالأسلحة الرشاشة منطقة تل الأحمر الشرقي، في تحرك عسكري أثار حالة من التوتر في محيط القرى القريبة، خاصة في ظل تزايد وتيرة التوغلات البرية والغارات الجوية خلال الفترة الماضية.
وجاءت هذه التحركات في سياق ما وصفته دمشق بالتمدد غير المشروع داخل الأراضي السورية، حيث سبق أن أكدت وكالة “سانا” الرسمية أن القوات الإسرائيلية تواصل خرق اتفاق فض الاشتباك عبر التوغل في أرياف القنيطرة ودرعا، والاعتداء على المدنيين، مستغلة حالة الاضطراب الإقليمي لتوسيع نطاق سيطرتها الميدانية.
رد الحكومة السورية
ومن جانبها، جددت الحكومة السورية مطالبتها المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، والعمل على إلزام إسرائيل بالانسحاب من الأراضي التي سيطرت عليها، ووقف ما وصفته بالاعتداءات المتكررة التي تهدد الاستقرار الإقليمي وتنتهك السيادة السورية بشكل صارخ.
جدير بالذكر أن المناطق الجنوبية من سوريا، تشهد منذ أسابيع تصعيدًا لافتًا في وتيرة التحركات العسكرية الإسرائيلية، تمثلت في توغلات برية متكررة وقصف محدود استهدف مواقع متفرقة في ريفي القنيطرة ودرعا.
توتر متصاعد على الحدود
ويأتي ذلك في سياق توتر متصاعد على الحدود، وسط تحذيرات سورية من تداعيات استمرار هذه العمليات على الاستقرار الهش في المنطقة.
أما إسرائيل، فتستند في تحركاتها إلى مبررات أمنية، تزعم من خلالها منع ما تصفه بتمدد جهات معادية قرب حدودها الشمالية، إلا أن دمشق تؤكد أن هذه الممارسات تمثل خرقا واضحا لاتفاق فضّ الاشتباك الموقع عام 1974، والذي ينص على إقامة منطقة منزوعة السلاح تحت إشراف قوات الأمم المتحدة، ويمنع أي وجود عسكري أو تحرك قتالي في نطاقها.
تحركات برية في القرى
ووفقا لوسائل إعلام سورية، فإن التوغلات الإسرائيلية لم تقتصر على التحركات البرية فحسب، بل رافقتها غارات جوية واستهدافات متكررة لمناطق مدنية، ما تسبب بحالة من القلق بين السكان، خاصة في القرى القريبة من خط الفصل، في ظل غياب ردع دولي فعّال أو تحرك أممي يضع حدًا لهذه الانتهاكات.
وفي المقابل، تواصل دمشق مطالبة المجتمع الدولي بتحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، والدفع نحو احترام اتفاقيات فض الاشتباك، مؤكدة أن استمرار الصمت الدولي يشجع على مزيد من التصعيد، ويقوض فرص الاستقرار في جنوب سوريا، في وقت تشهد فيه المنطقة برمتها توترات متزايدة تنذر باتساع رقعة المواجهة.






