وسط تصاعد العمليات الميدانية على أكثر من جبهة، وسّعت جماعة الحوثي نطاق استهدافها للبنية التحتية والمناطق المدنية؛ فبينما واجهت مدينة مأرب المكتظة بأكثر من مليوني نازح وابلاً من الصواريخ الباليستية، عمدت الجماعة إلى قطع شرايين الإمداد الحيوية عبر تفجير جسر رئيسي يربط تعز بمحافظة لحج، في تحدٍ سافر للتحذيرات الإنسانية الدولية.
1. مأرب تحت النار: 8 صواريخ باليستية تستهدف ملاذ الملايين
قصف مكثف: أعلنت السلطات المحلية في محافظة مأرب، في بيان رسمي، قيام مليشيات الحوثي بإطلاق 8 صواريخ باليستية استهدفت أحياء مدينة مأرب الآهلة بالسكان، في تصعيد متكرر يضاف إلى قصف سابق شهده منتصف الشهر الجاري بـ9 صواريخ و7 مقذوفات.
كارثة إنسانية محتملة: تكتسب مأرب أهمية استراتيجية وإنسانية بالغة نظراً لاحتضانها أكثر من 2.2 مليون نازح، فضلاً عن كونها المعقل الرئيسي للحكومة اليمنية ومركز الثقل لإنتاج النفط والغاز، مما يجعل استهدافها تهديداً مباشراً لحياة مئات الآلاف من المدنيين.
2. قطع شريان تعز.. تفجير الجسر الحيوي ومضاعفة الحصار
في سياق متصل، اتهمت الحكومة اليمنية رسمياً جماعة الحوثي بتفجير جسر حيوي يربط محافظة تعز بمحافظة لحج:
استهداف البنية التحتية: أدانت الحكومة هذا الاعتداء الإجرامي الذي ألحق أضراراً بالغة بالمنشآت الأساسية للطريق الرابط بين المحافظتين، معتبرة إياه تقويضاً لسلامة حركة المرور وعرقلة تامة لنقل البضائع والمواطنين.
خنق إنساني: يضاعف هذا التخريب من معاناة مدينة تعز المحاصرة التي تعتمد أساساً على هذا الممر الحيوي لإدخال المواد الغذائية، الأدوية، والمشتقات النفطية، وسط دعوات أممية ودولية عاجلة لإدانة استهداف المنشآت المدنية وتوفير حماية دولية لها بالتزامن مع انطلاق “عملية فجر اليمن”.
3. المشهد الميداني الشامل: تصعيد عسكري وحراك دبلوماسي
تتكامل هذه التطورات الميدانية مع مستويات أوسع من المواجهة والصراع الإقليمي:
جبهات القتال: تواصل القوات الحكومية عملياتها ومواجهاتها للضغط على تحركات الحوثيين في محاور تعز والجوف وباب المندب، في ظل غارات جوية وإسناد ميداني واسع.
الرصد الدولي والخليجي: ترافق التصعيد الميداني مع دعوات خليجية متزايدة لتصنيف الحوثيين جماعة إرهابية، تزامناً مع تحركات دبلوماسية مكثفة بين القاهرة والرياض وموسكو، ومتابعة أمريكية حذرة للوضع الأمني المعقد في المنطقة.






