في بارقة أمل جديدة بالنسبة لمستقبل قطاع غزة، خرج القيادي في “حماس” محمود مرداوي، قائلا في تصريحاته له، إن الاحتلال الإسرائيلي لا يلتزم ببنود اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مشيراً إلى استمرار ما وصفه بسياسات القتل والتجويع بحق الفلسطينيين، رغم التفاهمات التي تم التوصل إليها بوساطة إقليمية ودولية.
إسرائيل وخرق الاتفاق
وأوضح “مرداوي” أن الحكومة الإسرائيلية تواصل خرق الاتفاق عبر ممارسات ميدانية تُقوّض فرص تثبيت التهدئة، مطالباً الإدارة الأميركية بممارسة ضغوط حقيقية على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من أجل تنفيذ الاتفاق بشكل كامل ودون انتقائية.
وأكد القيادي في حركة حماس أن المجتمع الدولي مطالب بعدم الوقوف موقف المتفرج إزاء ما يجري في قطاع غزة، معتبراً أن الصمت الدولي يمنح الاحتلال غطاءً للاستمرار في انتهاكاته بحق المدنيين والبنية التحتية.
كما شدد على أن المقاومة الفلسطينية متمسكة باستكمال جميع بنود الاتفاق، والانتقال إلى المرحلة الثانية منه وفق ما تم التوافق عليه، مؤكداً في الوقت نفسه أن إدارة قطاع غزة يجب أن تكون فلسطينية خالصة، تعبّر عن إرادة الشعب، ولا تخضع لأي شكل من أشكال الوصاية أو الإملاءات الخارجية.
تبادل الاتهامات بين الطرفين
وجاءت تصريحات حركة «حماس» في وقت يشهد فيه اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة حالة من الجمود، وسط تبادل للاتهامات بين الطرفين بشأن خروقات ميدانية متواصلة، فعلى الرغم من الإعلان عن التوصل إلى تفاهمات تهدف إلى تهدئة الأوضاع الإنسانية، فإن الواقع على الأرض يعكس استمرار القيود الإسرائيلية على حركة الأفراد والبضائع، إلى جانب تصعيد ميداني متقطع يهدد بانهيار التفاهمات الهشة.
وكان اتفاق وقف إطلاق النار قد نُظر إليه باعتباره خطوة تمهيدية نحو معالجة ملفات أكثر تعقيداً، أبرزها إدخال المساعدات الإنسانية، وإعادة الإعمار، وتهيئة الأجواء لمرحلة سياسية لاحقة تشمل ترتيبات طويلة الأمد في القطاع. غير أن تعثر تنفيذ بعض البنود الأساسية، خصوصاً ما يتعلق برفع الحصار وتسهيل دخول الإمدادات، أعاد التوتر إلى الواجهة.
تثبيت التهدئة في غزة
وفي المقابل، تواجه الحكوم الإسرائيلية ضغوطاً داخلية متزايدة من تيارات يمينية ترفض أي تنازلات لحركة حماس، وتطالب بمواصلة الضغط العسكري لتحقيق أهداف سياسية وأمنية أوسع. هذا الانقسام الداخلي ينعكس على الموقف الإسرائيلي الرسمي، ويزيد من تعقيد فرص الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق.
وعلى الصعيد الدولي، تتصاعد الدعوات لضرورة تحرك فاعل يضمن تثبيت التهدئة ومنع تدهور الأوضاع الإنسانية في غزة، في ظل تحذيرات أممية من كارثة وشيكة نتيجة استمرار القيود ونقص الاحتياجات الأساسية. وتؤكد أطراف فلسطينية أن نجاح أي اتفاق مرهون بإرادة سياسية حقيقية تضع حماية المدنيين واحترام الالتزامات الدولية في صدارة الأولويات.






