أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم الخميس، عن نجاح عملية أمنية نوعية في بلدتي سعسع وكناكر بريف دمشق الغربي، أسفرت عن القبض على خلية تابعة لـ«حزب الله» اللبناني.
العملية، التي نُفذت بتنسيق بين قيادة الأمن الداخلي وجهاز الاستخبارات العامة، جاءت بعد متابعة دقيقة ورصد تحركات مشبوهة على مدى أسابيع، وفق ما أكده العميد أحمد الدالاتي قائد الأمن الداخلي في المحافظة.
مخطط يهدد الاستقرار الداخلي
بحسب البيان الرسمي، فإن التحقيقات الأولية أظهرت أن عناصر الخلية تلقوا تدريبات في معسكرات داخل الأراضي اللبنانية، وكانوا يخططون لتنفيذ عمليات مسلحة داخل سوريا تهدد أمن واستقرار المواطنين.
وأكدت المصادر الأمنية أن الأهداف شملت مواقع مدنية وعسكرية في محيط العاصمة دمشق، بما يشير إلى خطورة الشبكة التي جرى تفكيكها.
ترسانة صاروخية وأسلحة متطورة
العملية لم تتوقف عند اعتقال المشتبه بهم، بل كشفت أيضاً عن مخزون ضخم من الأسلحة والذخائر. فقد تمت مصادرة قواعد لإطلاق الصواريخ، و19 صاروخاً من طراز «غراد»، إلى جانب صواريخ مضادة للدروع، وأسلحة فردية وكميات كبيرة من الذخائر. هذه المصادرات، وفق البيان، تعكس حجم الاستعدادات العسكرية للخلية، وتثير تساؤلات حول طبيعة الإمداد والتمويل.
وفتح القبض على خلية مرتبطة بـ«حزب الله» داخل الأراضي السورية الباب أمام جدل واسع حول حجم النفوذ الإقليمي للحزب، ومدى قدرته على التحرك خارج الحدود اللبنانية.
ويرى مراقبون أن العملية قد تشكل تحولاً في تعامل دمشق مع نشاطات الحزب، خاصة في ظل التوازنات المعقدة التي تفرضها الحرب السورية وتداخل الملفات الأمنية مع الحسابات السياسية.
تحقيقات مستمرة ومآلات مفتوحة
وزارة الداخلية أكدت أن الملف تمت إحالته إلى الجهات القضائية المختصة، فيما تواصل الأجهزة الأمنية التحقيق مع الموقوفين لكشف الارتباطات والأهداف النهائية للمجموعة.
وفي الوقت نفسه، شددت مصادر أمنية سورية على أن هذه العملية تعكس «جاهزية الأجهزة في مواجهة أي تهديد داخلي»، مؤكدة أن التحقيقات المقبلة قد تكشف عن مزيد من الشبكات والخلايا المرتبطة بجهات إقليمية.






