Subscribe
الشرق الأوسط بوست
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • عالم
  • منوعات
  • ملفات فلسطينية
  • شرق أوسط
  • أفكار وآراء
  • إتصل بنا
  • الرئيسية
  • عالم
  • منوعات
  • ملفات فلسطينية
  • شرق أوسط
  • أفكار وآراء
  • إتصل بنا
No Result
View All Result
الشرق الأوسط بوست
No Result
View All Result
الرئيسية عالم

سوريا التي تبحث عن أبنائها: حين يصبح الانتظار هو الوطن

فريق التحرير فريق التحرير
21 أكتوبر، 2025
عالم
0
سوريا التي تبحث عن أبنائها: حين يصبح الانتظار هو الوطن
307
شارك
2.4k
مشاهدات
Share on FacebookShare on Twitter

بعد أربعة عشر عامًا من الحرب، تتنفس سوريا تحت ركامها. المدن التي أنهكتها البراميل والسنوات الطويلة من الصراع تحاول أن تنهض من تحت الرماد، لكنّ جرحًا أعمق من الخراب العمراني ما زال مفتوحًا: جرح المفقودين.
منذ سقوط النظام في ديسمبر/كانون الأول الماضي، أُعيد فتح عشرات السجون والمعتقلات التي كانت مغلقة لسنوات، لكن خلف الجدران لم يجد الناس أبناءهم، بل صدى أصواتهم القديمة.
في بلدٍ لا يعرف إن كان يريد أن يتذكر أم ينسى، أصبحت قضية المفقودين مرآةً لمأساةٍ تتجاوز السياسة إلى عمق الوجود الإنساني نفسه.

أمهات عند أبواب الذاكرة

في أحد أحياء جرمانا جنوب شرقي دمشق، يجلس الهواء ساكنًا كأنه يحتفظ بأسرار البيوت القديمة. في فناء منزل متصدّع، تجلس بثينة على كرسيٍّ خشبي مهترئ، تمسك صورة باهتة لابنها عبد الله. كانت آخر صورة له قبل أن يختفي، في صيف 2013، عندما خرج لشراء بعض الحاجيات من مركز تجاري مزدحم ولم يعد.
كان عبد الله في الرابعة عشرة من عمره فقط، نحيف الجسد، يضحك بسهولة، ويحلم أن يصبح لاعب كرة قدم.
تقول بثينة بصوتٍ مرتجف وهي تمرّر أصابعها على الصورة:

“كان صبيًا بسيطًا، لم يشارك في أي مظاهرة. كانوا يوقفون أي شاب يحمل هاتفًا أو يضحك بصوتٍ عالٍ. ظننا أنهم سيحققون معه ويعود. لكن لم يعد أحد.”

تمرّ السنوات، تتبدّل الحكومات والوجوه، تُفتح السجون القديمة وتُغلق أخرى، لكن بثينة لم تتغيّر.
تغسل ثياب ابنها من حينٍ لآخر، وتضعها في خزانة صغيرة إلى جوار سريره الذي لم يُمسّ منذ اثني عشر عامًا. تقول إنها تفعل ذلك “حتى تبقى رائحته في البيت”، كما لو أن الغياب يمكن أن يُقاوَم برائحةٍ مألوفة.

قد يهمك أيضا

الانتخابات الأمريكية.. غزة تقلب موازين الحزب الديمقراطي

صراع بكين والغرب.. هل يتحول بحر الصين الجنوبي إلى بؤرة صدام عالمي؟

“ربما لم يعد حيًا، لكن لي الحق أن أعرف. نحن لا نطلب الانتقام، بل الحقيقة فقط.”

بين كل كلمة وأخرى، تتوقف بثينة لتلتقط أنفاسها، كأنها تخشى أن يخذلها الهواء نفسه.
دموعها ليست دموع الحنين فقط، بل دموع امرأةٍ تعرف أن الصمت قتلٌ ثانٍ، وأن الجرح الذي لا يُسمّى يبقى مفتوحًا إلى الأبد.

في دمشق، تتكرر قصتها في مئات البيوت.
تقول جارتها، التي فقدت شقيقها في العام نفسه، إن النساء في الحي أصبحن يجتمعن كل أسبوع لتبادل الأخبار عن المعتقلين والمفقودين. بعضهن فقد الأمل، وبعضهن لا يزالن يبحثن عن خيطٍ واحد يقود إلى الحقيقة.
لكن جميعهن يدركن أن الغياب لم يعد حالة استثنائية، بل صار جزءًا من هوية المكان.

فالأمهات اللواتي يجلسن أمام أبواب بيوتهن اليوم، لا ينتظرن فقط أبناءهن، بل ينتظرن أن تعود الذاكرة نفسها إلى وطنٍ أُريد له أن ينسى.

الغياب كجزء من الحياة اليومية

في دير الزور، المدينة التي أنهكتها الحرب ثم تركتها لفراغها، لم تعد البيوت تبكي كما في السابق؛ لقد تعلّمت الصمت.
تعيش صافيناز على ذكرى ابنها ماجد، الذي خُطف عام 2014 عندما كان في الرابعة عشرة من عمره. في بيتها الصغير، تحتفظ بصورته يرتدي قميص كرة القدم، وتضعها على الطاولة قرب كوب الشاي، كما لو أنه خرج قبل قليل إلى مباراةٍ لم تنتهِ بعد.
تقول بصوتٍ خافت:

“ما زلت أسمع صوته أحيانًا في الليل. أقول لنفسي إنه في مكانٍ ما يعرف أننا ننتظره. لكن ما يُميتني هو الصمت… لا أحد يخبرنا بشيء.”

لم تعد صافيناز وحدها. في مدنٍ وبلدات كثيرة، صار الغياب جزءًا من تفاصيل الحياة اليومية.
في كل بيت تقريبًا هناك مقعدٌ فارغ، صورة مؤطرة بعناية، قطعة ملابس لم تُغسل منذ سنوات، أو هاتف محمول يحتفظ بآخر مكالمة.
تحوّل الانتظار إلى طقسٍ صامتٍ تعيشه الأمهات والآباء والأشقاء كل صباح، كما لو أنه صلاة يومية لا يُرفع عنها التكليف.

في الأسواق والمدارس والمقاهي، أصبحت الحكايات تبدأ بالعبارة نفسها: “كان هنا… ثم اختفى.”
لكن ما هو أشد قسوة من الفقد، هو الغياب الذي بلا نهاية ولا تفسير. فالموت يمنح نوعًا من اليقين، أما الاختفاء فيترك القلب معلّقًا بين الحياة والموت، بين الأمل والإنكار.
يقول أحد الأخصائيين النفسيين العاملين مع عائلات المفقودين:

“هذا نوع خاص من الحزن، لا يشبه أي حزنٍ آخر. لأن صاحبه لا يملك حق الوداع، ولا حتى حق الحداد.”

في سوريا اليوم، الغياب لم يعد حدثًا فرديًا، بل حالة عامة تطبع المجتمع كله.
المدن التي فقدت أبناءها فقدت معهم ذاكرتها أيضًا. المقاهي التي كانت تضجّ بالنقاشات السياسية باتت فارغة، والمدارس تحمل أسماء طلاب لم يعودوا.
حتى المناسبات الدينية تحوّلت إلى مواسم استرجاع؛ تُقرأ فيها الفاتحة على غائبٍ لا يُعرف إن كان حيًا أو ميتًا.

وهكذا، لم يعد الغياب فقدانًا لأشخاص فحسب، بل فقدانًا للمعنى، لليقين، وللإحساس بأن للحياة نهاية منطقية يمكن التعايش معها.
ففي سوريا التي أنهكتها الحرب، صار الغياب هو اللغة الرسمية للذاكرة — لغة لا تُكتب بالحروف، بل بالأشياء التي بقيت مكان أصحابها.

ذاكرة السجون المفتوحة

عندما انهارت أجهزة الأمن القديمة، وبدأت القوات الجديدة تسيطر على المراكز التي كانت مغلقة لعقود، انكشفت فصولٌ من الرعب لم يكن أحد يجرؤ حتى على تخيّلها.
في بعض السجون، ما زالت على الجدران كتاباتٌ بخطٍّ مرتجف: أسماء، تواريخ، صلوات قصيرة، وعبارات وداعٍ نُقشت بالأظافر أو بأغطية العلب المعدنية. تلك الشواهد البسيطة صارت اليوم أهم من أي تقرير رسمي، لأنها تحمل أثر أصحابها الأخير قبل أن يُمحوا من الوجود.

في سجن صيدنايا، الذي وصفته منظمات دولية بأنه “مسلخ بشري”، دخلت فرق التحقيق الدولية بعد سقوط النظام لتجد غرفًا صغيرةً ذات جدرانٍ متآكلة تفوح منها رائحة الرطوبة والموت. على الطاولات بقايا ملفاتٍ ممزقة، وعلى الأرض أوراق استجواب ملوّثة بالدم.
تُظهر السجلات التي تمّ العثور عليها أن آلاف المعتقلين ماتوا “بأسباب مجهولة” في فترات متقاربة، فيما اختفت مئات الجثث من دون أي أثر في سجلات الدفن الرسمية.

لكن الحقيقة، كما يقول أحد أعضاء لجنة التحقيق الجديدة، لا تُستخرج من الورق وحده.

“نحن نعمل في الظلام. السجلات ناقصة، الشهود خائفون، والبلاد ما زالت منقسمة. لكننا نحاول، لأن العدالة لا تبدأ بالمحاكم، بل بالاعتراف.”

الكثير من المقابر الجماعية التي أُقيمت في ضواحي دمشق وحمص وحلب لا تزال بلا علامات، تُغطّيها طبقات من الإسفلت أو تُحوَّل إلى أراضٍ زراعية.
بعض العائلات تعرف تقريبًا مكان أحبائها، لكنها لا تملك تصريحًا للبحث أو النبش.
آخرون يزورون أطراف الثكنات القديمة كل أسبوع، يضعون الزهور في أماكن مجهولة، وكأنهم يعتذرون للأرض عن صمتها.

العمل على “فتح ذاكرة السجون” لم يكن مجرد مهمة قانونية، بل معركة مع الخوف ذاته.
فكل وثيقةٍ تُستخرج من ركام مكتبٍ محترق تُعيد للأحياء ذكرى من ظنّوا أنهم وحدهم.
وكل صورةٍ تُنشر تُعيد تعريف مفهوم الشهادة في بلدٍ أُريد له أن يعيش بلا ذاكرة.

ورغم أن التحقيقات تسير ببطءٍ شديد، إلا أن ما كُشف حتى الآن يكفي لتغيير فهم السوريين لأنفسهم ولتاريخهم الحديث.
فالسجون التي كانت تُخيفهم صارت الآن شاهدةً عليهم — ذاكرةً مفتوحة على وجعٍ جماعي لا يمكن طمسه بالإسمنت أو بالنسيان.

عدالة معلقة على جدار الخوف

في بلدٍ خرج لتوّه من حربٍ أنهكته، يبدو الحديث عن العدالة الانتقالية ترفًا مؤلمًا، أو حُلمًا مؤجَّلًا. فبينما تنشغل الحكومة الجديدة بخطط إعادة الإعمار واستقطاب الاستثمارات، تبقى ملفات المفقودين حبيسة الأدراج: بلا تمويل، بلا صلاحيات واضحة، وبلا إرادة سياسية حقيقية لمواجهتها.
ومع أن بعض الوزارات أعلنت تشكيل لجانٍ لمراجعة الانتهاكات، إلا أن معظمها يعمل في صمتٍ إداري، بعيدًا عن أنظار الإعلام والرأي العام، وكأن الحديث عن الماضي يُهدد استقرار الحاضر.

في المقابل، يدرك كثير من السوريين أن أي مصالحةٍ وطنية حقيقية لا يمكن أن تقوم على النسيان.
يقول المحامي سامر الرفاعي، أحد العاملين في ملف المفقودين:

“لا يمكن بناء مستقبل على جثث مجهولة. العدالة ليست ترفًا سياسيًا، إنها حجر الأساس لأي دولة تريد أن تُشفى من الحرب. كل بيت في سوريا يملك قصة، وكل قصة تستحق أن تُروى، لا أن تُنسى.”

فكرة العدالة الانتقالية في سوريا، كما يشرحها ناشطون حقوقيون، لا تعني فقط محاكمة الجلادين أو فتح السجون القديمة، بل تعني قبل كل شيء الاعتراف بالضحايا: بأسمائهم، بظروف اختفائهم، وبمعاناتهم.
الأم التي تنتظر ابنها منذ اثني عشر عامًا لا تطلب القصاص، بل تريد أن تُعامل كإنسانة لم تُمحَ من التاريخ.
تقول إحدى الأمهات في وقفة صامتة بساحة الأمويين:

“لا نريد تعويضات ولا خطابات. نريد فقط أن يُقال لنا الحقيقة، ولو كانت مُرّة.”

في مشهدٍ يتكرر كل شهر، تصطف النساء في شوارع دمشق ودرعا وحلب وهن يحملن صور أبنائهن. لا شعارات، لا صراخ، فقط صمتٌ طويل كأنه لغة أخرى للعدالة.
تُرفع الصور كوثائق حيّة ترفض النسيان، وتُقرأ الأسماء ببطءٍ خشية أن تُنسى مرةً ثانية.
في إحدى اللافتات التي أصبحت رمزًا لهذه الوقفات، كُتب بخطٍّ متعب:

“أعيدوا لنا أسماءنا قبل أبنائنا.”

ورغم أن الطريق إلى العدالة الانتقالية ما زال طويلاً، فإن السوريين بدأوا يخطون أولى خطواته: إعادة كتابة الذاكرة الجماعية بأيديهم، لا بأيدي السلطة.
فربما تكون العدالة معلقة الآن على جدار الخوف، لكنها لم تسقط عنه بعد — وما دام في البلاد من يرفع صورة مفقود، فثمة أملٌ بأن تُكتب النهاية يومًا بغير الصمت.

البلاد التي تحاول أن تتذكر

بعد سقوط النظام، خرجت سوريا من ظلمة الخوف إلى ظلمةٍ أخرى أكثر هدوءًا: ظلمة الذاكرة.
ففي حين شرعت الجرافات في إزالة الركام من الشوارع، بدأ جيلٌ جديد من السوريين يحاول إزالة الركام من الوعي الجمعي، من الرواية الرسمية، من الصمت الذي طال أكثر مما ينبغي.
ظهرت مبادرات مدنية توثّق الجرائم وتعيد سرد ما حدث، لا بلغة السياسة بل بلغة الشهادة. بعض المنظمات المحلية تجمع إفادات الناجين من المعتقلات، توثّق الأسماء، الصور، الأماكن، وتبني أرشيفًا رقميًا للمفقودين.
ليست هذه الجهود مجرد محاولة لإنقاذ الماضي من النسيان، بل لإنقاذ المستقبل من الكذب.

لكن التذكّر في سوريا ليس عملاً بسيطًا.
فالذاكرة هنا حقل ألغام، مليء بالوجع والخوف والإنكار. كثيرون يخشون أن تعني مواجهة الماضي فتح جراحٍ لم تلتئم بعد. وآخرون يرون أن الصمت نوعٌ من النجاة، وأن نسيان الفاجعة هو السبيل الوحيد للمضي قدمًا.
بين الرغبة في المواجهة والخوف منها، تتأرجح البلاد كمن يسير فوق حبلٍ مشدود بين التاريخ والمستقبل.

في ورشات العمل التي تقيمها منظمات العدالة الانتقالية في إدلب وحلب، يجلس الناجون إلى طاولاتٍ خشبية صغيرة يتحدثون ببطءٍ كمن يتعلم الكلام من جديد. بعضهم لا يستطيع النظر في عيون الآخرين، وبعضهم لا يجد الكلمات، فيكتفي بالبكاء.
لكن مجرد الكلام أصبح فعل مقاومةٍ ضد النسيان، لأنّ الصمت الطويل هو الذي سمح للرعب أن يعيش كل هذا الوقت.

يقول الدكتور مروان الشهابي، أستاذ علم الاجتماع بجامعة حلب الجديدة:

“المجتمع الذي لا يواجه ماضيه محكوم بتكراره. العدالة ليست مسألة قانونية فقط، إنها شرط للشفاء الجماعي. ما لم نحزن كما يجب، سنظل نعيد إنتاج المأساة في كل جيل.”

في سوريا التي تحاول أن تتذكر، تتحول الذاكرة إلى ساحة معركة جديدة:
بين من يريد أن يكتب التاريخ كما عاشه، ومن يريد أن يمحو ما لا يحتمل رؤيته.
لكن الحقيقة، مهما طال الزمن، لا تموت. إنها تظلّ كامنة في الصور المخبأة تحت الوسائد، في القصص التي يرويها الناجون لأطفالهم، وفي الشوارع التي تعرف أكثر مما تقول.

فالبلاد التي تحاول أن تتذكر، تحاول في الحقيقة أن تعيش من جديد — أن تستعيد إنسانيتها المسلوبة، وأن تروي ما لم يُروَ بعد.

حين يصبح الانتظار هو الوطن

في نهاية اليوم، تعود الأمهات إلى بيوتهن كما لو أنهن يعدن إلى خنادق صبرٍ طويلة. يحملن الأمل لا كفضيلةٍ روحية بل كعبءٍ يومي يثقل صدورهن. بعضهن تخلّين عن فكرة العودة الجسدية لأبنائهن، لكنهن لم يتخلين عن عودتهم الرمزية في الذاكرة، في الاسم، في الحكاية التي تروى من فمٍ إلى آخر.

في بيوتٍ نصف مهدّمة، تتجاور صور الشهداء والمفقودين على الجدران مع أزهارٍ ذابلة وكؤوس شايٍ لم تُغسل منذ أيام. هناك، يصبح الصمت شكلًا من أشكال العبادة، والانتظار طقسًا جماعيًا لا يُعلَن.
بثينة، التي فقدت عبد الله قبل اثني عشر عامًا، تجلس كل مساء أمام صورته وتهمس:

“ربما لا يسمعني، لكنني أريده أن يعرف أننا ما زلنا هنا، نحرس ظله من النسيان.”

لم تعد تنتظر رسالة، ولا مكالمة، ولا معجزة. كل ما تريده أن يبقى الغياب حيًا في الذاكرة. فالموت الحقيقي بالنسبة لها ليس موت الجسد، بل موت الذكرى.

وفي أرجاء سوريا التي تحاول أن تعيد ترتيب ملامحها، صار الانتظار نفسه وطنًا مؤقتًا. وطنٌ بلا علمٍ ولا حدود، تسكنه آلاف الأمهات اللواتي لا يجدن في الخرائط الجديدة مكانًا لأبنائهن.
من حلب إلى درعا، ومن دوما إلى الحسكة، ينساب الانتظار في الأزقة مثل نهرٍ خفيّ، يذكّر الجميع بأن الحرب لا تنتهي حين تسكت البنادق، بل حين يُستعاد الحق في الوداع، في الحداد، في المعرفة.

إنها البلاد التي لم تفرغ بعد من تعداد موتاها، ولا من احتساب مفقوديها. البلاد التي لا يزال فيها الغياب أكثر حضورًا من الحضور، والتي علّمت العالم درسًا مريرًا: أن الانتظار، حين يطول أكثر من الزمن نفسه، يتحوّل إلى هوية، إلى وطنٍ لا يُهاجر منه أحد.

محتوى ذو صلة Posts

الانتخابات الأمريكية.. غزة تقلب موازين الحزب الديمقراطي
عالم

الانتخابات الأمريكية.. غزة تقلب موازين الحزب الديمقراطي

12 يوليو، 2026
صراع بكين والغرب.. هل يتحول بحر الصين الجنوبي إلى بؤرة صدام عالمي؟
عالم

صراع بكين والغرب.. هل يتحول بحر الصين الجنوبي إلى بؤرة صدام عالمي؟

12 يوليو، 2026
طائرة ترامب القطرية تفجر أزمة بين البيت الأبيض ووسائل الإعلام الأمريكية
عالم

طائرة ترامب القطرية تفجر أزمة بين البيت الأبيض ووسائل الإعلام الأمريكية

12 يوليو، 2026
تحقيق يكشف صراعًا داخل إدارة ترامب حول الهجرة وحدود استخدام السلطة
عالم

تحقيق يكشف صراعًا داخل إدارة ترامب حول الهجرة وحدود استخدام السلطة

11 يوليو، 2026
حرائق إسبانيا جرس إنذار.. تغير المناخ يفرض واقعًا جديدًا على أوروبا
عالم

حرائق إسبانيا جرس إنذار.. تغير المناخ يفرض واقعًا جديدًا على أوروبا

11 يوليو، 2026
أزمة مضيق هرمز.. أوروبا تبحث عن تسوية وإيران تتمسك بشروطها
عالم

أزمة مضيق هرمز.. أوروبا تبحث عن تسوية وإيران تتمسك بشروطها

11 يوليو، 2026
الشرق الأوسط بوست

تابع آخر أخبار الشرق الأوسط والعالم لحظة بلحظة عبر الشرق الأوسط بوست. تغطية إخبارية شاملة، تحليلات سياسية، اقتصاد، تكنولوجيا، رياضة وتقارير حصرية من مصادر موثوقة.

  • الرئيسية
  • عالم
  • منوعات
  • ملفات فلسطينية
  • شرق أوسط
  • أفكار وآراء
  • إتصل بنا

تابعنا

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • عالم
  • منوعات
  • ملفات فلسطينية
  • شرق أوسط
  • أفكار وآراء
  • إتصل بنا

Not enough quota to unlock this post
Unlock left : 0
Are you sure want to cancel subscription?
We use cookies to ensure that we give you the best experience on our website. If you continue to use this site we will assume that you are happy with it.