في تصريح يعيد رسم خريطة الصراع على الحدود الشمالية، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تمسك تل أبيب بالبقاء العسكري فيما أسماه “المنطقة الأمنية” جنوبي لبنان. يأتي هذا الموقف ليضع الترتيبات الأمنية السابقة أمام منطف حرج، مع ربط إسرائيل أي انسحاب كامل بتفكيك قدرات حزب الله ونزع سلاحه بشكل تام.
1. شرط الانسحاب وتشكيك في قدرة بيروت
بقاء عسكري مشروط: أكد نتنياهو في مقابلة إذاعية أن القوات الإسرائيلية لن تنسحب من الشريط الحدودي ما دام حزب الله يحتفظ بسلاحه، مشدداً على استمرار تنفيذ العمليات العسكرية “كلما اقتضت الحاجة” بهدف القضاء النهائي على قدرات الحزب.
عدم الثقة بالحكومة اللبنانية: أبدى نتنياهو تشكيكه الصريح في قدرة الدولة أو الجيش اللبناني على إنفاذ نزع سلاح الحزب، معتبراً أن حزب الله رغم ضعفه الحالي وتقليص ترسانته الصاروخية التي كانت تقدر بـ150 ألف صاروخ، لا يزال يشكل تهديداً تتولى إسرائيل معالجته ميدانياً.
2. إحياء عقيدة “المنطقة الأمنية” والالتفاف على أطر التسوية
استعادة سيناريو الشريط الحدودي: يعيد مفهوم “المنطقة الأمنية” إلى الأذهان حقبة الاحتلال الإسرائيلي للجنوب اللبناني التي استمرت حتى عام 2000، مما يعقد فرص العودة إلى الاستقرار.
تأزم اتفاقات وقف إطلاق النار: يمثل القرار الإسرائيلي بالبقاء العسكري خرقاً للترتيبات المنبثقة عن قرار مجلس الأمن 1701، والتي نصت على انسحاب القوات الإسرائيلية مقابل انتشار الجيش اللبناني وقوات “اليونيفيل”. وفي المقابل، تمسك السلطات اللبنانية برفض أي وجود إسرائيلي على أراضيها وبسط سيادتها الكاملة يضع المنطقة أمام احتمال جولة جديدة من التصعيد المفتوح.






