انزلقت المنطقة إلى جولة جديدة وغير مسبوقة من المواجهة العسكرية المباشرة بين واشنطن وطهران، عقب إعلان الجيش الأميركي، فجر اليوم (الأحد)، شن غارات جوية مكثفة استهدفت مواقع تابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني، رداً على مقتل جنديين أميركيين وإصابة آخرين في هجوم طال قواتها في الأردن. وفي المقابل، وسّعت طهران نطاق ضرباتها الصاروخية لتطال دولاً خليجية والأردن، بالتزامن مع إعلانها الرسمي إلغاء التزامات التهدئة السياسية، مما يضع الإقليم أمام حرب إقليمية واسعة النطاق ومفتوحة الخيارات.
غارات أميركية لليلة السابعة وتدمير منشآت إستراتيجية في إيران
تواصل الولايات المتحدة عملياتها العسكرية الهجومية داخل الأراضي الإيرانية لليلة السابعة على التوالي، حيث أخذت الضربات الأخيرة طابعاً “عقابياً” فورياً:
أهداف قصف «سنتكوم»: أفادت القيادة المركزية الأميركية بأن الموجة الجديدة من الغارات ركزت على تقويض قدرات طهران العسكرية التي تهدد الملاحة في مضيق هرمز. وشملت الأهداف نقاط مراقبة عسكرية ساحلية، ومنشآت دفاع جوي، وقدرات بحرية، بالإضافة إلى مخازن ومستودعات إستراتيجية للصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة.
الضوء الأخضر الإسرائيلي: تزامناً مع الضربات الأميركية، أكد وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير أن المهمة العسكرية داخل إيران لم تنتهِ بعد، مشدداً على أن هناك المزيد من العمليات التي يتعين إنجازها لتفكيك قدرات طهران.

القصف الإيراني يطال الكويت والدفاعات الجوية تتصدى
في رد فعل ميداني سريع، نقلت طهران عملياتها الانتقامية إلى أصول عسكرية أميركية حيوية في عمق منطقة الخليج العربي:
استهداف قاعدتي علي السالم والعديري: أعلن الجيش الإيراني رسمياً قصف منشآت عسكرية تابعة للجيش الأميركي في دولة الكويت، مؤكداً استهداف مستودع ذخيرة في “معسكر العديري”، وحظائر معدات وتجمع أفراد في “قاعدة علي السالم” الجوية.
استنفار الدفاع الجوي الكويتي: أكد الجيش الكويتي أن منظومات الدفاع الجوي التابعة له تتصدى في هذه الأثناء لهجمات صاروخية مكثفة وأسراب من الطائرات المسيرة المعادية التي اخترقت الأجواء.
رسالة المرشد المكتوبة: توعد المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، في رسالة خطية، بتلقين الإدارة الأميركية “دروساً لا تُنسى”، واصفاً توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترامب على أي تفاهمات بأنه “بلا قيمة ولاغٍ”.
انهيار مسار الدبلوماسية وتعليق «مذكرة إسلام آباد»
أدى التصعيد الميداني المتسارع إلى إطلاق رصاصة الرحمة على الجهود السياسية التي بُذلت مؤخراً لاحتواء النزاع:
إلغاء تفاهمات يونيو: أعلنت طهران تعليق كافة التزاماتها الواردة في مذكرة التفاهم التي أُبرمت مع واشنطن في عاصمة باكستان “إسلام آباد” في 18 يونيو الماضي، مما يعني الانهيار الكامل لآلية وقف إطلاق النار المؤقت.
حرب استنزاف ممتدة: يرى مراقبون أن إلغاء الاتفاق السياسي وتوسيع طهران لضرباتها لتشمل الكويت والبحرين والأردن، في مقابل الإصرار الأميركي على استمرار قصف الداخل الإيراني، ينذر بتحول الصراع إلى حرب استنزاف إقليمية طويلة الأمد تستهدف البنى التحتية الحيوية، في ظل غياب تام لأي قنوات أو مؤشرات دبلوماسية للوساطة.






