توفي أمس الاثنين، البابا فرنسيس بابا الفاتيكان عن عمر ناهز الـ88 عامًا، وعقب وفاة “البابا” اتجهت الأنظار إلى طقس غريب، وهو تدمير “خاتم الصياد” الذي كان يرتديه البابا فرنسيس الراحل.
ورغم غرابة هذا الطقس، إلا أنه يحمل دلالات دينية عميقة في تقاليد الكنيسة الكاثوليكية، حيث يعني كسر الخاتم نهاية مرحلة وبداية مرحلة جديدة.

ولكن، ما هو خاتم الصياد ولماذا يتم كسره؟
هو خاتم مصنوع من الذهب أوالفضة، يحمل نقشًا للقديس بطرس وهو يصطاد، في إشارة رمزية لدور البابا كصياد للناس أو القائد الروحي الأعلى للكنيسة، كما يستخدم الخاتم كختم رسمي لجميع المراسلات والوثائق البابوية، ما يمنحه أهمية إدارية كبيرة.
وقد يستخدم هذا الخاتم بطريقة غير شرعية لتزوير مستندات رسمية، لذلك يتم كسره كإجراء أمني صارم لحماية هيبة الكرسي الرسولي.

كيف يتم تدميره؟
يتم كسر الخاتم مباشرة بعد الإعلان الرسمي عن وفاة البابا، في مراسم رسمية داخل الفاتيكان بحضور مجلس الكرادلة، باستخدام مطرقة فضية صغيرة، وهذا يعلن عن نهاية عهد البابا المتوفى، ويمنع أي استخدام غير مشروع للخاتم بعد رحيله.
وترمز لحظة كسر الخاتم ببدء فترة “Sede Vacante” أو “الكرسي الخالي”، وهي المرحلة الانتقالية التي تسبق انتخاب البابا الجديد، وتمثل لحظة كسر الخاتم إعلانًا رسميًا بانتهاء صلاحيات البابا الراحل، وانطلاق مرحلة جديدة في تاريخ الكنيسة.
يُذكر أن البابا فرنسيس، واسمه الحقيقي خورخي ماريو بيرغوليو، قد انتخب بابا للكنيسة الكاثوليكية في 13 مارس 2013، ليصبح أول بابا من أمريكا اللاتينية، وأول يسوعي يتولى هذا المنصب. وقد عُرف البابا فرنسيس بمواقفه الإنسانية، ودفاعه عن الفقراء والمهمشين، وسعيه لإصلاح الكنيسة الكاثوليكية وتحديثها.
وكان آخر ظهور للبابا أول أمس، خلال قداس عيد الفصح بكاتدرائية القديس بطرس، حيث أطل من الشرفة ثم تجوّل بسيارته بين الناس في الساحة، حيث احتشد آلاف المؤمنين للاحتفال بالعيد.

وكان البابا يعاني من الضعف جراء إصابته بالتهاب رئوي، دخل على إثره المستشفى لنحو شهر ثم توفي.







