تدخل الأزمة اليمنية منعطفاً عسكرياً ودبلوماسياً أشبه بحالة الطوارئ الإقليمية؛ فمع تجدد استهداف الشرايين الجوية ومطارات المحافظات المحررة ومرافق إستراتيجية بالمملكة العربية السعودية، اتسع نطاق التداعيات الدولية ليدفع الإدارة الأمريكية إلى إجلاء موظفيها غير الأساسيين، بالتزامن مع قفزة سريعة في أسعار النفط العالمية ومواجهات ضارية تخوضها القوات الحكومية ضمن عمليات “فجر اليمن”.
1. «حرب المطارات» وإجلاء أمريكي وسط قفزة بأسعار النفط
استهداف مطار الملك فهد والريان: أعلنت هيئة الطيران المدني السعودي وفاة مقيم وإصابة 8 آخرين إثر هجوم استهدف مطار الملك فهد الدولي، بينما اعترض التحالف 4 مسيّرات بالمنطقة الشرقية، بالتزامن مع تجدد القصف الحوثي على مطار الريان بالمكلا ومطار عدن في إطار استراتيجية حوثية لفرض “حصار جوي” وإرباك القرار السياسي.
إجلاء أمريكي وتعديلات سفارات: أصدرت الخارجية الأمريكية أوامراً بمغادرة الموظفين غير الأساسيين وعائلاتهم من السعودية، فيما شرعت بعثات دبلوماسية بالشرق الأوسط في تعديل وتقليص أعداد طواقمها جراء تهديدات الحوثيين.
ارتفاع النفط وانعكاسات السوق: قفزت العقود الآجلة للنفط فور صدور أوامر الإخلاء الأمريكية، وسط مخاوف أسواق الطاقة من اتساع رقعة استهداف خطوط الملاحة والبنية التحتية الجوية بالخليج.
2. محارق في تعز وتأزم الكارثة الإنسانية والتعليمية
غارات واشتباكات ضارية: أعلنت القوات الحكومية تنفيذ مئات الاستهدافات أسفرت عن حياد ومصرع مئات العناصر الحوثية وتدمير عشرات الآليات والدبابات في جبل هان والضباب والمسراخ والمعافر والجند، وسط غارات مكثفة دمّرت مخازن أسلحة ومسيّرات حوثية.
تفاصيل النزوح والتعليم: كشفت الأمم المتحدة عن نزوح نحو 260 ألف شخص منذ أغسطس الماضي لجأ نصفهم إلى تعز، فيما أعلنت وزارة التربية والتعليم اليمنية وجود أكثر من 2.5 مليون طفل خارج المدارس وتأثر نحو 6 ملايين طفل باضطراب التعليم نتيجة النزوح والحرب المستمرة.
3. مطالبات بالمواجهة الشاملة وقراءة إستراتيجية للميدان
مطالبة العليمي بالتحرك الدولي: أدانت القيادة الرئاسية اليمنية استهداف المطارات، ودعا رشاد العليمي المجتمع الدولي للتعامل بصرامة وتصنيف الجماعة منظمة إرهابية دولية على غرار “داعش” و”القاعدة”.
تحليل الخبراء للسيناريو القادم: أكد الخبير العسكري العميد علي الذهب أن استهداف المطارات يهدف لنقل المعركة للأروقة السياسية وعزل عدن وحضرموت، محذراً من أن اتساع المواجهات يقود إلى حرب استنزاف طويلة ودون حسم عسكري قريب.






