لقي ضابط في جهاز الأمن الداخلي بقطاع غزة، اليوم الأحد، مصرعه جراء إطلاق نار نفَّذه مسلحون في مخيم المغازي بالمحافظة الوسطى.
اغتيال المقدم أحمد زمزم
وكشف المركز الفلسطيني للإعلام، أن الأجهزة المختصة باشرت تحقيقاً فورياً في حادث اغتيال المقدم أحمد زمزم، وتمكَّنت من إلقاء القبض على أحد المشتبهين بالضلوع في عملية الاغتيال، في حين تتواصل الجهود لملاحقة باقي المتورطين، وكشف ملابسات الجريمة ودوافعها.
وتبين أن المجني عليه هو المقدم زمزم (49 عاماً)، والذي اغتيل برصاصات عدة أطلقها مسلحون على سيارته بينما كانوا يستقلون دراجات كهربائية وتوجَّهوا جنوباً عقب تنفيذ العملية.
ويأتي الحادث بعد أقل من 24 ساعة على إعلان الجيش الإسرائيلي، مساء أمس السبت، اغتيال القيادي في “كتائب القسام” الجناح المسلح لحركة «حماس»، رائد سعد، في غارة استهدفت مركبة على شارع الرشيد غرب مدينة غزة، وذلك في خرق إسرائيلي جديد لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة.
أوضاع أمنية معقدة
كما تأتي هذه الحادثة في ظل أوضاع أمنية شديدة التعقيد يعيشها القطاع، نتيجة استمرار تداعيات الحرب الأخيرة، والانفلات الأمني الجزئي الذي أفرزته حالة الدمار الواسع، وتداخل الأدوار بين الأجهزة الأمنية والفصائل المسلحة، إلى جانب الضغوط الاقتصادية والإنسانية غير المسبوقة.
وخلال الشهور الماضية، شهد قطاع غزة عدداً من الحوادث الأمنية المتفرقة، شملت عمليات إطلاق نار واعتداءات على مقار حكومية وعناصر أمنية، في وقت تحاول فيه وزارة الداخلية بغزة إعادة ضبط المشهد الأمني، ومنع تفاقم الفوضى، وسط ضعف الإمكانات واستمرار الحصار، واستهداف البنية التحتية الأمنية خلال العمليات العسكرية الإسرائيلية.
وتحظى أجهزة الأمن الداخلي في غزة بدور محوري في حفظ الأمن ومتابعة القضايا الجنائية، والتصدي لعمليات التخابر والتجسس، وملاحقة المتورطين في جرائم السلاح والمخدرات، وهو ما جعل بعض عناصرها عرضة للاستهداف المباشر، سواء بدوافع جنائية أو ثأرية أو في إطار صراعات داخلية معقدة.
اغتيال قيادي في حماس
جدير بالذكر أن هذا الاغتيال يأتي في توقيت حساس، بعد إعلان الجيش الإسرائيلي اغتيال القيادي في كتائب القسام رائد سعد، في غارة اعتُبرت خرقاً جديداً لاتفاق وقف إطلاق النار، ما زاد من حالة التوتر والقلق داخل القطاع، وأعاد إلى الواجهة المخاوف من تدهور أمني أوسع، أو تصاعد عمليات التصفية والاغتيال.
وتسعى وزارة الداخلية في غزة، من خلال فتح تحقيق عاجل، إلى احتواء تداعيات الحادث، وتأكيد قدرتها على فرض سيادة القانون، ومنع تحول مثل هذه الجرائم إلى ظاهرة تهدد السلم الأهلي، في ظل مطالب شعبية متزايدة بمحاسبة الجناة، وتعزيز الاستقرار الداخلي في واحدة من أكثر المراحل حساسية في تاريخ القطاع.






