الدوحة – دعا أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الاثنين، القمة العربية الإسلامية الطارئة المنعقدة في الدوحة، إلى اتخاذ “إجراءات ملموسة” ضد إسرائيل بعد هجوم استهدف العاصمة القطرية الأسبوع الماضي. وتركزت كلمات الزعماء المشاركين على إدانة الاعتداء والدعوة إلى رد رادع، متهمين إسرائيل بتقويض الجهود الرامية لوقف الحرب في غزة.
كلمة أمير قطر
قال الأمير تميم في كلمته إن “الدوحة تعرضت لاعتداء إسرائيلي غادر استهدف مسكناً تقيم به عائلات قادة حركة حماس ووفدها المفاوض”، مضيفاً أن الهجوم وقع بينما كانت قيادة الحركة تدرس اقتراحاً أمريكياً نُقل عبر قطر ومصر. وأكد أن استهداف طرف تفاوضي “يعني عملياً إفشال المفاوضات غير المباشرة مع حماس”، متسائلاً: “إذا كانت إسرائيل تريد اغتيال القيادة السياسية للحركة فلماذا تفاوضها؟”.
وأشار إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو “يحلم أن تكون المنطقة منطقة نفوذ إسرائيلية، وهذا وهم كبير”، مؤكداً أن “هذه المخططات لن تمر”، داعياً إلى خطوات عملية رادعة.
مواقف عربية
العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني اعتبر أن الرد يجب أن يكون “واضحاً وحاسماً ورادعاً”، مقدماً تعازيه لقطر في ضحايا الهجوم، وقال إن “أمن قطر أمننا واستقرارها استقرارنا”. وأضاف أن إسرائيل “تتمادى في خرق القانون الدولي منذ نحو عامين من حربها على غزة”، مشيراً إلى أن الاعتداء على الدوحة “دليل على أن التهديد الإسرائيلي ليس له حدود”.
رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني قال إن “أمن واستقرار أي دولة عربية أو إسلامية جزء لا يتجزأ من الأمن الجماعي”، معتبراً أن الهجوم على قطر “تصعيد خطير”. ودعا إلى موقف عربي وإسلامي موحد، وتشكيل لجنة مشتركة لعرض الموقف أمام مجلس الأمن.
الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي حذّر من أن “الممارسات الإسرائيلية تجاوزت كل الخطوط الحمراء”، مؤكداً أن “السلوك الإسرائيلي قد يقوض الاتفاقات القائمة ويمنع أي تسويات جديدة”. وشدد على أن “الغطرسة الإسرائيلية” تتطلب رؤية مشتركة لمنع فرض ترتيبات أحادية بالمنطقة.
مواقف إسلامية
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان دعا إلى تكثيف الجهود الدبلوماسية لزيادة العقوبات على إسرائيل، واصفاً الهجوم على قطر بأنه “نقل الهمجية الإسرائيلية إلى مستوى آخر”. وأكد دعم أنقرة لقطر، مشيراً إلى ضرورة التضييق على إسرائيل اقتصادياً.
الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي حسين طه دعا مجلس الأمن إلى مساءلة إسرائيل، معتبراً أن القمة تمثل فرصة لموقف موحد. فيما وصف الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط الهجوم بأنه “تجاوز لكل الحدود” ويعكس “سقوطاً أخلاقياً”.
خلفية
جاء الهجوم الإسرائيلي على قطر بعد نحو عامين من بدء الحرب في غزة، التي أسفرت عن آلاف القتلى والجرحى وسط دعوات دولية متكررة لوقف إطلاق النار. ويُنظر إلى استهداف الدوحة –التي تقوم بدور وساطة في المحادثات غير المباشرة بين إسرائيل وحركة حماس– كخطوة تزيد من تعقيد جهود التوصل إلى اتفاق تهدئة.






