كشفت الأمطار الغزيرة التي سقطت على قطاع غزة خلال الأيام الماضية، عن نفق يشتبه في تبعيته لحركة «حماس»، وذلك بعد انهيار أرضي في منطقة قريبة من الحدود مع إسرائيل، وفق ما أفادت به وسائل إعلام إسرائيلية.
انهيار النفق
وكشفت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، أن الانهيار الأرضي وقع نتيجة الأحوال الجوية العاصفة، ما أدى إلى ظهور فراغ تحت الأرض لفت انتباه قوات من الكتيبة 12 التابعة للواء غولاني أثناء تنفيذها عمليات تمشيط في المنطقة العازلة شمال قطاع غزة، بالقرب من محيط مخيم المواصي.
وذكرت أن النفق يقع على مسافة حوالي 800 متر من الحدود مع إسرائيل، ويجري حالياً فحصه من قبل الجيش الإسرائيلي لتحديد مساره الكامل، وما إذا كان يحتوي على تفرعات أو منشآت إضافية مرتبطة به.
أمطار غزة
ورجحت مصادر عسكرية إسرائيلية أن يكون النفق حديث الإنشاء، ولم يتم رصده خلال العمليات السابقة سواء قبل الحرب أو أثناءها، مشيرة إلى أن الاكتشاف جاء مصادفة نتيجة تآكل التربة بفعل الأمطار الغزيرة.
وذكر جيش الاحتلال الإسرائيلي أن عمليات الرصد والكشف عن الأنفاق مستمرة بشكل دائم، سواء داخل المناطق المحاذية للحدود أو في نطاق ما يعرف بالمنطقة العازلة، في إطار ما يصفه بجهوده لمنع أي تهديدات أمنية محتملة من قطاع غزة.
عودة قضية الأنفاق
جدير بالذكر أن قضية الأنفاق تعتبر واحدة من أبرز الملفات الأمنية المرتبطة بقطاع غزة خلال السنوات الماضية، إذ اعتمدت الفصائل الفلسطينية، وعلى رأسها حركة «حماس»، على شبكة أنفاق معقدة لأغراض عسكرية ولوجستية، سواء للتنقل أو التخزين أو تنفيذ عمليات عبر الحدود. وقد كثّفت إسرائيل من جهودها لرصد هذه الأنفاق، مستخدمة وسائل تكنولوجية متطورة وعمليات هندسية ميدانية، خاصة بعد جولات التصعيد المتكررة.
وخلال الحرب الأخيرة على غزة، أعلنت إسرائيل تدمير عدد كبير من الأنفاق، مؤكدة أن هذه الشبكات كانت تشكل جزءاً أساسياً من البنية العسكرية للفصائل، إلا أن تقارير أمنية إسرائيلية أشارت في أكثر من مناسبة إلى صعوبة القضاء الكامل على هذه الأنفاق، بسبب طبيعة التربة وكثافة البناء في بعض المناطق، إضافة إلى استمرار عمليات الحفر بشكل سري.
وتأتي واقعة اكتشاف النفق الجديد في ظل أوضاع إنسانية وأمنية شديدة التعقيد داخل قطاع غزة، حيث تسببت الأمطار الغزيرة والظروف الجوية القاسية في كشف العديد من البنى التحتية المتضررة.
كما تعكس الحادثة استمرار حالة التوتر على الحدود، في وقت تتواصل فيه التحركات الإسرائيلية لتشديد الرقابة ومنع أي نشاط تعتبره تهديداً لأمنها.






