تتجه الأنظار إلى نتائج الترتيبات الدبلوماسية الجارية بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، وسط تعويل أمريكي على التوصل إلى اتفاق ينهي أزمة الملاحة الدولية، في مقابل إصرار إيراني على أن المحادثات تنحصر في المسار الثنائي مع سلطنة عُمان دون وجود مفاوضات مباشرة مع واشنطن. وتأتي هذه التطورات وسط ترقب لإعلان صيغة تفاهم مؤقتة تضمن استقرار الملاحة وتدفق إمدادات الطاقة، مع اشتراط طهران رفع الحصار البحري والتخفيف من العقوبات النفطية.
تفاؤل أمريكي وترقب لإعلان اختراق وشيك
تواصل الإدارة الأمريكية إرسال مؤشرات إيجابية حول قرب التوصل إلى تفاهم يضمن حرية المرور عبر الممر المائي الاستراتيجي:
تصريحات ترمب: أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن مضيق هرمز “سيُفتح قريباً”، مشيراً إلى أن بلاده تجري مناقشات جيدة وتأمل تجنب توجيه ضربة عسكرية واسعة لإيران، لافتاً إلى حرص طهران على وضع حد للصراع.
توقعات وزارة الخزانة والخارجية: رجّح وزير الخزانة سكوت بيسنت إمكانية التوصل إلى اتفاق يضمن “حرية المرور” وانتقال أسواق الطاقة إلى حالة الاستقرار. من جانبه، أكد وزير الخارجية ماركو روبيو إحراز تقدم ملموس في المحادثات الموجهة لإعادة فتح المضيق.
موقف البيت الأبيض: أوضحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن الحصار البحري والتواجد الأمريكي أثرا شديداً على وضع إيران، داعية إياها إلى الموافقة على الاتفاق لتجنب المزيد من التصعيد.
نفي إيراني وتمسك بالوساطة العُمانية
في المقابل، تجدد طهران تمسكها بشرط احترام سيادتها الوطنية ورفض المفاوضات المباشرة مع واشنطن:
المسار الثنائي مع مسقط: أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن المفاوضات محصورة مع سلطنة عُمان، وتستهدف التوصل إلى مسار ملاحي مقبولة تفاصيله للطرفين، يراعي الحقوق السيادية والأمن القومي.
فرض تنظيم الملاحة: شدد مسؤؤولون إيرانيون، بينهم رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، على أن وضع الملاحة لن يعود لسابق عهده قبل فبراير/شباط الماضي، مع التخطيط لفرض “بدلات خدمات” للسفن الراغبة بالعبور.
اختبارات أمنية ورفع الحصار: أفادت تقارير بأن إيران تعتزم إرسال سفن وناقلات أولاً لفحص الممر المائي وتأكيده من الألغام، رابطةً الفتح الكامل بإنهاء الولايات المتحدة لحصارها البحري على الموانئ الإيرانية وتخفيف العقوبات على صادرات النفط.
تفاصيل المسار المؤقت وجهود الوساطة الإقليمية
تكشف التسريبات والمعطيات الدبلوماسية عن ملامح مسودة التفاهم الجاري بلورتها بين الأطراف:
ترتيب مؤقت لمدة 60 يوماً: ينص مقترح الاتفاق على ترتيب زمني لمدة 60 يوماً قابلة للتمديد. وتخصص حركة مرور السفن القادمة للخليج عبر مسار شمالي (المياه الإيرانية)، بينما تسلك حركة السفن المغادرة مساراً جنوبياً (المياه العُمانية) بالتنسيق مع إيران، مع تعليق فرض أي رسوم خلال هذه الفترة.
تطهير الألغام والممر الأوسط: يتضمن التفاهم العمل على إزالة الألغام البحرية من الممر الأوسط للمضيق خلال 30 يوماً لتهيئته لحركة السفن وفق اتفاق دائم يُتفاوض عليه لاحقاً.
الدور القطري والمصادقة النهائية: جرت اتصالات رفيعة المستوى بين الرئيس ترمب وأمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني لدعم المسار الدبلوماسي، فيما أكدت الخارجية القطرية استمرار جهود خفض التصعيد. وتشير المصادر إلى أن صيغة الاتفاق باتت تنتظر المصادقة النهائية من المرشد الأعلى والمجلس الأعلى للأمن القومي في طهران لتدخل حيز التنفيذ.






