في تصريح جديد صادم، كشف المتحدث باسم الدفاع المدني في قطاع غزة، محمود بصل، عن حجم غير مسبوق من الدمار الذي طال القطاع خلال عام 2025، مؤكدا أن ما جرى يعتبر الأخطر في تاريخ القضية الفلسطينية، في ظل تدمير واسع طال مختلف مناطق القطاع دون استثناء.
الدمار في غزة
وذكر “بصل” في تصريحات له، أن نسبة الدمار في قطاع غزة تجاوزت 85%، مشيرًا إلى أن مناطق كاملة تعرّضت للإبادة الشاملة، حيث اختفت معالم الحياة بالكامل، ولم يتبقَّ فيها أي مبانٍ أو بنى تحتية أو مقومات للعيش.
وأوضح أن مدينة رفح تمثل النموذج الأوضح لحجم الكارثة الإنسانية، بعدما تعرضت لدمار شبه كامل، لافتًا إلى أنها باتت خالية من السكان والمنشآت، في مشهد يعكس حجم القوة التدميرية التي استُخدمت خلال العمليات العسكرية.
وأضاف أن الحال لا يختلف كثيرًا في مناطق شمال قطاع غزة، التي شهدت تدميرًا واسعًا طال الأحياء السكنية والمرافق الحيوية، مشيرا إلى أن قوات الاحتلال استخدمت قوة نارية مفرطة، شملت تفجير عربات مفخخة وأسلحة تدميرية عالية التأثير، ما أدى إلى محو أحياء بأكملها.
وأوضح أن استهداف مبنى واحد كان يؤدي في كثير من الأحيان إلى تدمير المبنى والمناطق المحيطة به، بما في ذلك عشرات المنازل المجاورة.
عام الدمار الشامل
وختم “بصل” تصريحاته بالتأكيد على أن عام 2025 سيظل محفورًا في الذاكرة الفلسطينية بوصفه عامًا للدمار الشامل، ليس فقط في قطاع غزة، بل أيضا في الضفة الغربية والقدس المحتلة، مشددًا على أن ما جرى يمثل واحدة من أعنف مراحل العدوان وأكثرها قسوة على المدنيين والبنية التحتية في تاريخ الصراع.
جديد بالذكر أن الأوضاع الإنسانية في غزة، تشهد تدهورًا غير مسبوق منذ اندلاع الحرب، في ظل تصاعد العمليات العسكرية واتساع نطاق الدمار ليشمل معظم مناطق القطاع. ومع استمرار القصف المكثف، باتت البنية التحتية شبه منهارة، وسط عجز كبير في الخدمات الأساسية، مثل الكهرباء والمياه والرعاية الصحية، ما فاقم من معاناة السكان المدنيين وعمق الأزمة الإنسانية إلى مستويات غير مسبوقة.
وتشير تقارير أممية إلى أن حجم الدمار في غزة تجاوز كل التقديرات السابقة، حيث دُمّرت أحياء كاملة وتحولت إلى مناطق غير صالحة للحياة، في وقت تعاني فيه مراكز الإيواء من اكتظاظ شديد ونقص حاد في الإمدادات الأساسية.
قيود على دخول المساعدات
كما أسهمت القيود المفروضة على دخول المساعدات الإنسانية في تفاقم الأوضاع، خاصة في ظل تضرر الطرق والبنية اللوجستية بشكل واسع.
وفي المقابل، تواجه الحكومة الإسرائيلية ضغوطًا دولية متزايدة بسبب ارتفاع أعداد الضحايا المدنيين وحجم الدمار، وسط مطالبات بوقف العمليات العسكرية والسماح بوصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، غير أن تل أبيب تؤكد أن عملياتها تستهدف ما تصفه بـ”البنية التحتية العسكرية”، معتبرة أن استمرار القتال مرتبط بما تسميه ضرورات أمنية.






