أصدرت السلطات القضائية في العراق أمراً بإلقاء القبض والتحقيق بحق وزير العمل والشؤون الاجتماعية السابق، أحمد الأسدي، على خلفية اتهامات تتعلق بملفات فساد وتجاوزات قانونية في عقود وأشغال أُبرمت خلال فترة توليه المسؤولية التنفيذية.
تفاصيل الأمر القضائي
ووفقاً لوثيقة قضائية مؤرخة في 29 يوليو/تموز 2026، ونشرتها وكالة الأنباء العراقية الرسمية “واع”، جاء القرار استناداً إلى شكوى مُقدمة لدى هيئة النزاهة الاتحادية. وتتضمن التهم الموجهة للأسدي:
الانتفاع المباشر: استغلال صلاحياته الوزارية للانتفاع الشخصي من تعهدات وأشغال كان مكلفاً بإعدادها أو إشرافها.
مخالفة القانون: تمرير عقود وصفقات غير أصولية تحقق منافع مادية له أو لأطراف أخرى على حساب المال العام.
وتستند القضية إجرائياً إلى المادة 319 من قانون العقوبات العراقي (رقم 111 لسنة 1969 المعدل)، والمختصة بجرائم استغلال الموظف العام أو المكلف بخدمة عامة لسلطته الوظيفية لتحقيق منافع غير مشروعة.

نص الأمر القضائي: وُجّهت الجهات التنفيذية المختصة بضرورة إحضار الوزير السابق مخفوراً للتحقيق معه فوراً، ومواجهته بالوقائع والشهادات المنسوبة إليه ضمن أروقة هيئة النزاهة.
مسيرة سياسية تحت المجهر
يُذكر أن أحمد الأسدي (من مواليد عام 1971) كان قد نال ثقة مجلس النواب وزيراً للعمل والشؤون الاجتماعية في أكتوبر/تشرين الأول 2022، ضمن التشكيلة الحكومية لرئيس الوزراء محمد شياع السوداني.
ويملك الأسدي مسيرة سياسية ونظابية حافلة، تتلخص أبرز محطاتها في:
المؤهلات الأكاديمية: حاصل على البكالوريوس والماجستير في العلوم السياسية، إلى جانب دبلوم في إدارة الأعمال الدولية.
العمل البرلماني والحزبي: شغل عضوية مجلس النواب لعدة دورات، وترأس “كتلة السند الوطنية”، كما شارك في لجنتي “الأمن والدفاع” و”الشؤون القانونية” النيابيتين.
المهام الأمنية والإعلامية: برز سابقاً كمتحدث رسمي باسم “هيئة الحشد الشعبي”.
وطوال فترة إدارته لوزارة العمل، ارتبط اسم الأسدي بأحد أكثر الملفات حساسية في الشارع العراقي، وهو ملف “الحماية الاجتماعية” وإعانات الطبقات الأكثر فقراً؛ حيث أعلنت الوزارة خلال عهده عن توسيع شبكة البحث الاجتماعي وشمول مئات الآلاف من الأسر ببرامج الدعم الحكومي، قبل أن تلاحقه التحقيقات الأخيرة بشأن شبهات الفساد في التعاقدات الإدارية والمالية للوزارة.






