تتصاعد الضغوط في الولايات المتحدة على إسرائيل للإفراج عن الطالبة الفلسطينية الأميركية سما صافي، المحتجزة منذ يونيو/حزيران، وسط تحذيرات من تدهور وضعها الصحي وحاجتها إلى علاج غير متوفر في مكان احتجازها. وطالبت أكثر من 100 منظمة أميركية وزير الخارجية ماركو روبيو بالتدخل العاجل في قضيتها.
اعتقال طالبة جامعية
تواصل السلطات الإسرائيلية احتجاز سما صافي، البالغة من العمر 20 عاما، منذ الثاني من يونيو/حزيران الماضي، حين اعتقلها الجيش الإسرائيلي في بلدة بيرزيت شمال رام الله، إلى جانب طالبتين وخريجة من جامعة بيرزيت.
وتدرس صافي علم النفس في الجامعة، وتحمل الجنسية الأميركية إلى جانب جنسيتها الفلسطينية، وتحتجز حاليا في سجن الدامون قرب حيفا، حيث توجد عشرات المعتقلات الفلسطينيات.
وبحسب نادي الأسير الفلسطيني، يضم السجن أكثر من 90 معتقلة، من بينهن قاصرات ونساء حوامل.
أكثر من 100 منظمة تتحرك في واشنطن
وفي أحدث تطور في القضية، وجهت أكثر من 100 منظمة أميركية رسالة إلى وزير الخارجية ماركو روبيو، طالبته فيها بالتدخل من أجل الإفراج الفوري عن صافي، محذرة من أن استمرار احتجازها قد يعرض حياتها للخطر.
وقالت المنظمات إن الطالبة تعاني من حالة صحية مزمنة ومعقدة، وإنها بحاجة إلى علاج متخصص خارج إسرائيل، معتبرة أن استمرار احتجازها في ظروف صحية صعبة يفاقم المخاطر التي تواجهها.
وتأتي هذه المطالبة في وقت كانت وزارة الخارجية الأميركية قد أكدت، عقب اعتقال صافي، أنها تتابع قضيتها وأن حماية المواطنين الأميركيين في الخارج تمثل أولوية بالنسبة لها.
اتهام بالانتماء إلى الجبهة الشعبية
وتقول السلطات الإسرائيلية إن صافي متهمة بالانتماء إلى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، التي تصنفها إسرائيل منظمة إرهابية.
لكن الطالبة تنفي هذه الاتهامات، وفقا لمحاميتها ليئا تسيمل، التي تقود جهودا قانونية للإفراج عنها.
وتقول المحامية إن القضية لا تتعلق فقط بالاحتجاز، بل بالوضع الصحي لموكلتها، التي تحتاج إلى علاج منتظم لا يتوفر لها في ظروف السجن.
العلاج في الخارج.. ومعركة الإفراج
بحسب تسيمل، فإن صافي تحتاج إلى علاج طبي متوفر في روما، وقد حصلت في وقت سابق على تصريح لمغادرة البلاد من أجل تلقي العلاج، لكن ذلك لم يؤد إلى الإفراج عنها.
وقالت المحامية إن الشابة حصلت مرتين على تصريح للعلاج خارج البلاد، وإن فريق الدفاع يطالب حاليا بالإفراج عنها بكفالة، محذرا من أن حالتها الصحية قد تتدهور سريعا في حال عدم حصولها على الرعاية المتخصصة التي تحتاج إليها.
وتنتظر هيئة الدفاع قرار المحكمة بشأن طلب الإفراج عنها.
شهادات عن ظروف الاحتجاز
وتقول المنظمات التي تدعم صافي إنها تعرضت، خلال فترة احتجازها، لسوء معاملة لفظية، وإنها تحدثت عن تعصيب عينيها وتكبيل يديها.
وتأتي هذه الشهادات في ظل انتقادات أوسع لظروف احتجاز المعتقلات الفلسطينيات في السجون الإسرائيلية.
وفي هذا السياق، قال نادي الأسير الفلسطيني إن ما لا يقل عن عشر معتقلات فلسطينيات في سجن الدامون أصبن بمرض الجرب، محذرا من احتمال اتساع نطاق العدوى بسبب الظروف الصحية والمعيشية داخل السجن.
قضية تتجاوز حدود الاعتقال
وتحولت قضية سما صافي تدريجيا إلى ملف يجمع بين الاعتقال والسياسة والضغط الأميركي والحق في العلاج.
فبالنسبة إلى المنظمات الأميركية التي تطالب بالإفراج عنها، لا تتعلق القضية فقط بالاتهامات الموجهة إلى طالبة فلسطينية، وإنما أيضا بمسؤولية الولايات المتحدة تجاه مواطنة تحمل جنسيتها وتواجه وضعا صحيا تقول عائلتها ومحاميتها إنه لا يحتمل التأخير.
أما إسرائيل فتتمسك بالاتهامات التي وجهتها إلى صافي، في حين ينفيها فريق الدفاع عنها.






