تصعيد ميداني جديد يشهده قطاع غزة، حيث تواصلت خروقات الاحتلال الإسرائيلي، لاتفاق وقف إطلاق النار، وسقط شهداء ومصابين جدد، جراء استهداف طائرة مسيّرة إسرائيلية لمنطقة مشروع بيت لاهيا شمال القطاع، فيما تواصلت الغارات الجوية والقصف في مناطق متفرقة من وسط غزة، ما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين وتدمير منازل وبث حالة من الذعر بين السكان.
وتتزايد العمليات العسكرية التي طالت أحياء سكنية ومخيمات مكتظة، وسط صعوبات كبيرة تواجه طواقم الإسعاف والدفاع المدني في الوصول إلى المصابين وانتشال الضحايا من تحت الأنقاض، بحسب مصادر طبية في القطاع.
تصعيد عسكري إسرائيلي جديد
واستُشهد مواطن وأُصيب آخران، اليوم، جراء إلقاء قنبلة من طائرة مسيّرة إسرائيلية قرب مصنع “أبو دان” في منطقة مشروع بيت لاهيا شمال قطاع غزة بأن طائرة مسيّرة إسرائيلية استهدفت محيط المصنع بقنبلة، ما أدى إلى وقوع إصابات في المكان، قبل أن يتم نقل المصابين إلى المستشفى، . حسب مصادر محلية لوكالة شهاب.
فيما أُعلن لاحقاً عن استشهاد أحد المصابين متأثراً بجراحه. عاشت المنطقة الوسطى من قطاع غزة، الليلة الماضية، ساعات عصيبة جراء تصعيد عسكري إسرائيلي جديد، تمثل في غارات جوية مكثفة وإطلاق نار مباشر استهدف المدنيين، في مشهد يعكس استمرار خروقات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار وتصاعد الاعتداءات ضد السكان المدنيين.
من جانبها، أعلنت وزارة الصحة في غزة، أن مستشفيات القطاع استقبلت خلال الـ 24 ساعة الماضية شهيداً واحداً و16 إصابة، لافتةً إلى أن عدداً من الضحايا ما زالوا تحت الركام وفي الطرقات، نظراً لعجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم بفعل قيود الاحتلال الخطيرة.
غارات عنيفة تستهدف المنازل
وأشارت الوزارة إلى أن عدد الشهداء والمصابين منذ وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول/أكتوبر الماضي بلغ 881 شهيداً و2,621 مصاباً، فيما تمكنت الطواقم من انتشال 776 جثماناً لشهداء ارتقوا في محطات سابقة. وعلى صعيد الإحصائية التراكمية الشاملة منذ بدء العدوان “الإسرائيلي” في السابع من أكتوبر عام 2023، أكدت وزارة الصحة أن الحصيلة الإجمالية الموثقة ارتفعت لتصل إلى 72,773 شهيداً، بالإضافة إلى 172,723 مصاباً بجروح متفاوتة.
طائرات الاحتلال الحربية شنت غارة عنيفة استهدفت منزلاً مأهولاً يعود لعائلة “إسماعيل” داخل مخيم المغازي وسط القطاع، ما أدى إلى تدمير المنزل بشكل كامل وإلحاق أضرار جسيمة بالمنازل والممتلكات المحيطة، وسط حالة من الذعر والخوف بين الأهالي. وفي مستشفى شهداء الأقصى بمدينة دير البلح باستشهاد المواطن حسين أبو راضي، إضافة إلى وصول عدد من الإصابات، بينهم نساء وأطفال، جراء القصف الإسرائيلي، فيما وُصفت بعض الحالات بالخطيرة، حسب مصادر محلية وطبية لوكالة شهاب.
تقويض اتفاق وقف إطلاق النار
القصف تسبب باندلاع حريق كبير في المكان المستهدف، فيما هرعت طواقم الدفاع المدني إلى الموقع لمحاولة السيطرة على النيران ومنع امتدادها إلى المنازل المجاورة، في ظل صعوبات ميدانية تعيق عمليات الإنقاذ والإطفاء. وسبق الغارة حالة من التوتر والرعب داخل المخيم، بعدما تلقى أحد السكان اتصالاً من المخابرات الإسرائيلية طالبه بإخلاء المربع السكني بالكامل تمهيداً لقصف المنزل المستهدف، ما أدى إلى نزوح عشرات العائلات بشكل عاجل في ساعات متأخرة من الليل، وسط صراخ الأطفال وحالة هلع واسعة بين السكان.
وفي تطور ميداني آخر، أصيب مواطن فلسطيني بجروح خطيرة جراء إطلاق قوات الاحتلال النار بشكل مباشر شرق مخيم البريج، قرب منطقة “بلوك 1″، بحسب ما أكدته مصادر محلية، في استمرار لعمليات الاستهداف المباشر للمدنيين في المنطقة الوسطى. ويقول مراقبون إن الاحتلال يواصل تقويض اتفاق وقف إطلاق النار من خلال تصعيد عمليات القصف وتدمير المنازل السكنية، الأمر الذي فاقم من معاناة آلاف العائلات الفلسطينية التي تعيش أوضاعاً إنسانية كارثية في ظل الحصار والدمار الواسع الذي خلفته الحرب المستمرة على القطاع.




