استيقظت ضواحي العاصمة الجزائرية، اليوم الخميس، على كارثة إنسانية مروعة إثر اندلاع حريق ضخم في إحدى دور رعاية الأيتام ببلدية المحمدية، مما أسفر عن سقوط عشرات الضحايا بين قتيل ومصاب. وتأتي هذه الحادثة المفجعة في ظل ظروف مناخية استثنائية وموجة حر شديدة تضرب البلاد، والتي أسهمت في تسجيل مئات الحرائق خلال الأيام القليلة الماضية.
حصيلة ثقيلة وعمليات إجلاء مستمرة
تواصل فرق مصالح الحماية المدنية (الدفاع المدني) جهودها الحثيثة للسيطرة على النيران التي اندلعت في “مؤسسة الطفولة المسعفة”، في حين جاءت الحصيلة الأولية للضحايا ثقيلة ومؤلمة:

الوفيات: أعلن الدفاع المدني عن انتشال جثامين 11 قتيلاً، دون تحديد الفئات العمرية للضحايا حتى اللحظة.
المصابون: أسعفت ونقلت الطواقم الطبية 19 مصاباً لتلقي العلاج، وتوزعت حالاتهم بين: 10 إصابات بحروق متفاوتة الخطورة، وحالتين تعانيان من ضيق وصعوبة حادة في التنفس، بالإضافة إلى 7 أشخاص تعرضوا لصدمة نفسية قوية.
إنقاذ ذوي الهمم: في خضم عمليات الإنقاذ المعقدة، تمكنت الفرق الميدانية من تأمين وإجلاء 5 من ذوي الاحتياجات الخاصة بنجاح ونقلهم إلى مواقع آمنة.
استنفار حكومي لكشف الملابسات
لم تُعرف حتى الآن الأسباب المباشرة التي أدت إلى نشوب الحريق، في حين سارعت أعلى المستويات الحكومية لمتابعة تداعيات الحادث:
زيارة تفقدية للمصابين: بث التلفزيون الوطني الجزائري لقطات لرئيس الوزراء، سيفي غريب، خلال زيارته العاجلة للمصابين في مستشفى الحروق الكبرى بمدينة زرالدة، للوقوف على مستوى الرعاية الصحية المقدمة لهم والاطمئنان على أوضاعهم.
تحقيقات مرتقبة: تواصل الأجهزة المختصة عمليات التبريد، تمهيداً لفتح تحقيق شامل يحدد الأسباب الدقيقة وراء الكارثة.
موجة حر قياسية تضع البلاد في حالة تأهب
وتتزامن هذه الفاجعة مع تحديات مناخية قاسية تواجهها الجزائر؛ إذ تشهد البلاد موجة حر شديدة مستمرة منذ عدة أيام. وقد ضاعفت هذه الظروف من الأعباء الملقاة على عاتق فرق الإطفاء والدفاع المدني، حيث سُجل اندلاع ما يقرب من 1000 حريق في مختلف المناطق خلال أسبوع واحد فقط، مما يعكس حالة الاستنفار القصوى في البلاد.






