أكدت قطر أن استضافتها وفدين من الولايات المتحدة وإيران خلال الأسبوع الجاري لا تعني عقد لقاء مباشر بين الجانبين، نافية ما تردد بشأن وجود اجتماع رفيع المستوى بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين في الدوحة.
وأوضح متحدث باسم وزارة الخارجية القطرية أن مبعوثي واشنطن، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، موجودان حاليًا في العاصمة القطرية لإجراء لقاءات مع الوسطاء ومناقشة تطورات مسار المفاوضات، مشددًا على أنه لا توجد أي اجتماعات مباشرة أو رفيعة المستوى مقررة مع الجانب الإيراني في الوقت الراهن.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التكهنات حول إمكانية استئناف قنوات التواصل غير المباشر بين واشنطن وطهران، خاصة بعد التوترات الأمنية الأخيرة التي شهدتها المنطقة.
الدوحة تواصل دور الوسيط في الملفات الإقليمية
وتعكس استضافة قطر للوفدين استمرار الدور الذي تلعبه الدوحة كوسيط إقليمي في عدد من الملفات الشائكة، حيث تسعى إلى الحفاظ على قنوات الاتصال المفتوحة بين مختلف الأطراف، بما يسهم في خفض التوترات وتعزيز فرص الحلول الدبلوماسية.
وأكد المتحدث باسم الخارجية القطرية أن اللقاءات الجارية تندرج في إطار التنسيق مع الوسطاء ومتابعة مسار المفاوضات، وليس ضمن مفاوضات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران.
6 مليارات دولار إيرانية ما زالت مجمدة
وفي ملف الأموال الإيرانية المجمدة، شددت قطر على أن المبلغ البالغ 6 مليارات دولار لم يتم تحويله إلى طهران حتى الآن، موضحة أن هذه الأموال لا تزال خاضعة للاتفاق المبرم عام 2023.
وأضاف المتحدث أن هذه الأموال مخصصة فقط لشراء السلع الإنسانية، وفقًا للآلية المتفق عليها، بما يضمن استخدامها في الأغراض الإنسانية دون أي تغيير في طبيعة الاتفاق أو آليات تنفيذه.
ويأتي هذا التوضيح في ظل تكرار التساؤلات بشأن مصير تلك الأموال، خاصة مع استمرار التوترات السياسية بين الولايات المتحدة وإيران.
خط اتصال لاحتواء التوتر في مضيق هرمز
وكشف المتحدث باسم الخارجية القطرية عن استخدام خط اتصال مباشر خلال الأيام الماضية للمساهمة في تهدئة الأوضاع في مضيق هرمز، والعمل على احتواء المواجهات التي شهدتها المنطقة.
وأشار إلى أن هذا التنسيق ساعد في تخفيف حدة التصعيد والحفاظ على استقرار حركة الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية العالمية، الذي يمر عبره جزء كبير من تجارة الطاقة الدولية.
وفي السياق ذاته، أكد المتحدث أن قطر تواصل التنسيق مع سلطنة عمان بشأن الأوضاع في مضيق هرمز، لضمان العبور الآمن للسفن والحفاظ على انسيابية حركة الملاحة البحرية.
ويعكس هذا التنسيق المشترك حرص الدوحة ومسقط على منع اتساع دائرة التوترات في المنطقة، في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من أي اضطرابات قد تؤثر على أمن الممرات البحرية وإمدادات الطاقة العالمية.
وتؤكد التحركات القطرية الأخيرة استمرار نهج الدوحة في توظيف قنوات الحوار والوساطة لخفض التصعيد الإقليمي، مع الحفاظ على التواصل مع مختلف الأطراف، في ظل مرحلة تشهد تحركات دبلوماسية مكثفة لإعادة الاستقرار إلى المنطقة.






