يمثل المؤتمر الثامن لـ حركة فتح محطة مهمة في مسار السياسة الوطنية الفلسطينية، حيث جاء بيانه الختامي ليؤكد على مركزية منظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني، وعلى الوحدة الوطنية كأساس لمواجهة التحديات السياسية والأمنية المفروضة من الاحتلال الإسرائيلي. ويبرز البيان حرص الحركة على حماية الثوابت الوطنية، بما في ذلك القدس عاصمة أبدية ودعم صمود أهلها، وقطاع غزة كرمز للثورة والمخزون الوطني الدائم، مع التمسك بحقوق الأسرى وتعزيز صمود اللاجئين عبر دعم وكالة الأونروا.
كما يعكس البيان استراتيجية فتح في مواجهة الاحتلال من خلال مقاومة سياسية وقانونية ودبلوماسية، وتعزيز مشاركة المرأة والشباب، وتفعيل الجاليات الفلسطينية في الخارج، وصولاً إلى تحقيق دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، مع استمرار الالتزام بالشرعية الدولية وقراراتها. ويشكل البيان قراءة شاملة للمحاور الوطنية والسياسية الفلسطينية، مؤكداً أن الصمود والمقاومة هو السبيل لتحقيق الحقوق التاريخية المشروعة للشعب الفلسطيني.
الاحتلال يدنس المقدسات الإسلامية والمسيحية
الوحدة الوطنية تتحقق فقط في منظمة التحرير وعلى قاعدة الالتزام بشرعيتها وقرارات مجالسها الوطنية المتعاقبة وكذلك الأمر التزاماتها الدولية، وعلى أساس وحدة النظام السياسي الفلسطيني في الضفة بما فيها القدس الشرقية وغزة، بقانون واحد وتعددية سياسية ونقابية يكفلها القانون وسلاح شرعي واحد.
الاحتلال الإسرائيلي يفرض على شعبنا تحديات وجودية جراء استمرار حصار القدس العاصمة وتهويدها، وتدنيس المقدسات الإسلامية والمسيحية، واستمرار حرب الإبادة الجماعية في غزة، واحتلال القسم الأكبر من القطاع، ومنع تدفق المساعدات والتنصل من وقف العدوان وتعطيل التعافي وإعادة الإعمار، وكذلك الأمر الاستمرار في احتلال مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، وتهجير سكانها واستشراء الاستيطان وارتفاع وتيرة الإرهاب المنظم لقطعان المستوطنين بحماية جيش الاحتلال ومشاركته. حسب بيان فتح.
إضافة إلى التنكيل بأسرانا البواسل ومنع الزيارات واستشهاد العديد منهم جراء التعذيب والإهمال الطبي المتعمد، وسن قانون الإعدام العنصري بحقهم، ومنع عمل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا) والاستيلاء على مقريها في القدس وغزة وتدميرهما، والاستمرار في قرصنة أموالنا ونشر مئات الحواجز والبوابات عند مداخل مدننا وقرانا ومخيماتنا.
نضال لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي
ومع استمرار حكومة الاحتلال في محاولة الحسم العسكري وفرض التهجير على شعبنا، فإن المؤتمر يؤكد إصرار حركة فتح على قيادة شعبها لمقاومة الاحتلال وإجراءاته وعدوانه، وتوجيه نضالنا الوطني دوماً نحو إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرض دولة فلسطين وتجسيد استقلالها على الأرض المحتلة عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، استناداً إلى حقنا التاريخي والقانوني في أرضنا وتنفيذاً لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة. حسب وكالة وفا.
القدس ستبقى درة التاج والعاصمة الأبدية لدولة فلسطين، حسب بيان فتح – وأن الحركة مستمرة في بذل كل جهد ممكن وطنيا ودوليا لدعم صمود أهلها، ومقاومة الحصار وأسرلة التعليم وتدنيس المقدسات، خاصة في المسجد الأقصى المبارك وكنيسة القيامة، وتكثيف الاتصالات العربية والإسلامية لتحمل المسؤوليات تجاه المدينة المقدسة، وتؤكد فتح تمسكها بالوصاية الهاشمية على الأماكن المقدسة في العاصمة.
لا دولة دون غزة
لا دولة دون قطاع غزة ولا دولة في قطاع غزة، ويبقى القطاع رحم الثورة ومخزونها الوطني الدائم وما تحمله من حرب إبادة جماعية يشكل وصمة عار للإنسانية جمعاء، مع استمرار العدوان وإغلاق المعابر واحتلال القسم الأكبر منها. فضلا عن أن العمل على إطلاق سراح الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي مهمة وطنية مقدسة ورعاية أسرهم وأسر الشهداء واجب التنفيذ.
كما أكد أن الاحتلال الإسرائيلي يفتقر إلى الشرعية لإلغاء عمل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، وهو يعتدي على الشرعية الدولية ويحاول شطب قضية اللاجئين.




