شهدت الانطلاقة الأولى لبطولة كأس العالم لكرة القدم 2026 إثارة بالغة وندية غير مسبوقة بين المنتخبات المشاركة، والتي استهلت مواجهاتها الافتتاحية بكثير من الحذر والقوة في آن واحد. البطولة التي انطلقت يوم الخميس الماضي في ثلاث دول هي الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، وتستمر حتى التاسع عشر من يوليو المقبل، تسجل حدثاً تاريخياً بمشاركة ثمانية وأربعين منتخباً لأول مرة في تاريخ المسابقة. وبعد مرور خمسة أيام فقط من المنافسات المتواصلة، وضعت الجولة الأولى أوزارها في المجموعات الثماني الأولى بإقامة ست عشرة مباراة جمعت اثنين وثلاثين منتخباً مختلفاً.
التكافؤ يفرض نفسه.. ثمانية تعادلات تفتح صراع المجموعات
عكست أرضية الملعب حجم التقارب الفني والتنافس الكبير في النسخة الحالية، حيث فرضت نتيجة التعادل نفسها على نصف المواجهات الملعوبة حتى الآن بواقع ثماني مباريات، بينما انتهت الثماني الأخرى بنصر حاسم لأحد الطرفين. وجاءت نتيجة التعادل الإيجابي بهدف لمثله لتكون القاسم المشترك الأكبر والأكثر تكراراً في المونديال حتى اللحظة، حيث تكررت خمس مرات في مواجهات قوية جمعت كندا مع البوسنة والهرسك، وقطر أمام سويسرا، والمغرب مع البرازيل، ومصر أمام بلجيكا، والسعودية مع أوروجواي. كما حسم التعادل الإيجابي بهدفين لكل فريق مباراتين أخريين هما هولندا أمام اليابان، وإيران مع نيوزيلندا، في حين لم يظهر التعادل السلبي الخالي من الأهداف إلا في لقاء وحيد جمع بين منتخبي إسبانيا والرأس الأخضر.

الماكينات الألمانية تتصدر الهجوم الأقوى وسط غزارة تهديفية
ورغم كثرة التعادلات، لم تغب المتعة الهجومية عن البساط الأخضر، إذ شهد المونديال غزارة تهديفية لافتة بتسجيل ستة وأربعين هدفاً خلال الست عشرة مواجهة الأولى. وتربع المنتخب الألماني على عرش الهجوم الأقوى في البطولة حتى الآن بعدما أمطر شباك منتخب كوراساو بسبعة أهداف كاملة، يليه في الكفاءة الهجومية منتخب السويد الذي أحرز خمسة أهداف في المرمى التونسي، ثم المنتخب الأمريكي برصيد أربعة أهداف في شباك باراجواي. وفي المقابل، عجزت ستة منتخبات كاملة عن فك الشفرات الدفاعية لمنافسيها وفشلت في زيارة الشباك خلال الجولة الأولى، وهي جنوب إفريقيا، هايتي، تركيا، الإكوادور، إلى جانب إسبانيا والرأس الأخضر.




