كشفت تقارير صحفية أميركية، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تسعى لتجنيد قوة متعددة الجنسيات من 10 آلاف جندي بقيادة جنرال أميركي لتحقيق الاستقرار في قطاع غزة.
نشر القوة في غزة
ووفقا لصحيفة “وول ستريت جورنال”، فإن نشر القوة في غزة بعد الحرب سيستغرق معظم العام المقبل، كما أن أميركا لم تُرسل أي دولة قوات بسبب تحفظات على إمكانية توسيع نطاق مهمة القوة لتشمل نزع سلاح حركة “حماس”.
وتأمل الولايات المتحدة الأمريكية في الحصول على التزامات بإرسال 5 آلاف جندي مطلع العام المقبل، ليرتفع العدد إلى 10 آلاف بحلول نهاية 2026، خاصة وأنه من المتوقع أن يكون قوام القوة 8 آلاف جندي، وهو أقل من العدد المستهدف.
طلب رسمي بسماهمات عسكرية
وكانت وزارة الخارجية الأميركية، قد طلبت رسمياً من نحو 70 دولة تقديم مساهمات عسكرية أو مالية للقوة المزمع نشرها في غزة، إلا أن 19 دولة فقط أبدت رغبتها في المساهمة بقوات أو تقديم المساعدة بطرق أخرى، ومنها المعدات والنقل، ومن المتوقع أن تجتمع أكثر من 25 دولة في قطر، الثلاثاء المقبل، في اجتماع تقوده الولايات المتحدة، لوضع خطط لتشكيل القوة ونطاق مهمتها.
وكشف مسؤولون أميركيون، أن أي تأخير في نزع سلاح “حماس” قد يدفع الجيش الإسرائيلي للبقاء في غزة بدلاً من الانسحاب بالكامل منها.
جدير بالذكر أن حركة “حماس”، كانت قد أبدت سراً انفتاحها على تحزين أسلحتها الثقيلة تحت إشراف مصري.
ملف اليوم التالي
وفي أعقاب الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة، عاد ملف “اليوم التالي” بقوة إلى دوائر صنع القرار الدولية، وسط تساؤلات متزايدة حول الجهة التي ستتولى إدارة الملف الأمني ومنع عودة المواجهات المسلحة.
وتسعى الولايات المتحدة إلى بلورة ترتيبات أمنية انتقالية، باعتبارها جزءًا من رؤية أوسع لإعادة الاستقرار إلى القطاع بعد الدمار الواسع الذي لحق بالبنية التحتية والأوضاع الإنسانية.
وتعود فكرة نشر قوة متعددة الجنسيات في غزة إلى نقاشات أميركية–إسرائيلية بدأت منذ الأشهر الأولى للحرب، في ظل إصرار تل أبيب على عدم العودة لإدارة القطاع بشكل مباشر، مقابل رفض فلسطيني واسع لأي وجود إسرائيلي طويل الأمد، وطرحت واشنطن خيار القوة الدولية كحل وسط يهدف إلى ملء الفراغ الأمني ومنع انهيار الوضع، دون الدخول في سيناريو الاحتلال المباشر.
تعقيدات سياسية وأمنية
إلا أن هذا الطرح يواجه تعقيدات سياسية وأمنية كبيرة، أبرزها غياب توافق دولي واضح حول طبيعة مهمة القوة وصلاحياتها، لا سيما ما يتعلق بمسألة نزع سلاح حركة “حماس”، وتخشى عدة دول أن تتحول المشاركة في القوة إلى تورط عسكري طويل الأمد داخل بيئة شديدة التعقيد، بما يحمّلها كلفة سياسية وأمنية يصعب تحملها.
ويأتي هذا الحذر الدولي في ظل تجارب سابقة لقوات متعددة الجنسيات في مناطق نزاع، حيث غالبًا ما اتسع نطاق المهام تدريجيًا من حفظ الاستقرار إلى الانخراط المباشر في الصراع.
كما أن الوضع في غزة يختلف عن حالات أخرى، نظرا لتشابك الملف الأمني مع أبعاد سياسية وإنسانية، وغياب حل سياسي شامل يحدد مستقبل القطاع بشكل واضح.






