رحب رئيس الوزراء العراقي، علي فالح الزيدي، بالتفاهم الإستراتيجي الجديد الذي توصل إليه البنك المركزي العراقي مع وزارة الخزانة الأمريكية لإعادة تأهيل سبعة مصارف عراقية وتمكينها من العودة إلى قنوات المراسلة المصرفية الدولية. وتأتي هذه الخطوة كمحطة رئيسية ضمن حصاد الزيارة الرسمية الأولى التي يجريها الزيدي إلى العاصمة الأمريكية واشنطن منذ توليه منصبه في مايو/أيار 2026، والتي شهدت توقيع عشرات الاتفاقيات لتحديث البنية الاقتصادية العراقية وتعميق الشراكة مع المؤسسات المالية العالمية.
تأهيل المصارف السبعة ودمج القطاع المالي العراقي
يمثل التفاهم مع الخزانة الأمريكية ركيزة أساسية في خطة الحكومة لإصلاح النظام المصرفي وتوسيع نطاق امتثاله دولياً:
استعادة التعامل بالدولار: أوضح الزيدي أن تأهيل المصارف السبعة للتعامل عبر قنوات المراسلة الخارجية بالعملات الأجنبية يمهد لاستعادة أهليتها الكاملة للتعامل بالدولار الأمريكي، وذلك بعد استكمالها متطلبات الحوكمة والامتثال المعيارية.
الاستقرار النقدي وتسهيل التجارة: يرى خبراء واقتصاديون أن إعادة دمج هذه المصارف في المنظومة الدولية ستنعكس إيجاباً على استقرار سعر صرف الدينار العراقي، وتسهل عمليات تمويل التجارة الخارجية، إلى جانب تعزيز قدرة بغداد على جذب رؤوس الأموال الأجنبية.

حصاد زيارة واشنطن: 48 اتفاقية وشراكة شاملة
توجت المحادثات العراقية الأمريكية في بيت التجارة والسياسة برعاية رئيس الوزراء بسلسلة من الشراكات الواسعة:
توقيع اتفاقيات كبرى: شهدت الزيارة توقيع 48 اتفاقية ومذكرة تفاهم وإعلان شراكة شاملة شملت مختلف القطاعات الحكومية والخاصة، مع التركيز على مشاريع حيوية في قطاعي النفط والغاز.
منبر غرفة التجارة الأمريكية: شدد الزيدي، خلال مشاركته في مؤتمر أعمال نظمته غرفة التجارة الأمريكية بواشنطن بحضور كبرى الشركات والمؤسسات الصناعية والتكنولوجية، على متانة وجدية الشراكة الاقتصادية القائمة بين بغداد وواشنطن والتزام بلاده بحماية الاستثمارات وتوفير بيئة شفافة.
خطوة نوعية: “جي بي مورغان” يفتح فرعاً في العراق
في تحول بارز يعكس تنامي الثقة الدولية بالبيئة الاستثمارية العراقية، أعلن رئيس الوزراء العراقي عن اتفاق نوعي مع أقطاب المال في وول ستريت:
تمويل المشاريع الأمريكية: أسفرت الاجتماعات عن اتفاق رسمي مع ممثلي مصرف “جي بي مورغان” (JPMorgan) العالمي لافتتاح فرع للمصرف داخل العراق.
أهداف الخطوة: سيركز الفرع الجديد بشكل أساسي على توفير الآليات التمويلية اللازمة للمشروعات الضخمة التي تعتزم الشركات الأمريكية تنفيذها وتطويرها داخل الأراضي العراقية، مما يدعم تسريع وتيرة إعادة الإعمار وتحديث البنية التحتية.






