تتداخل التطورات العسكرية المتسارعة على الجبهات اليمنية مع تداعيات التصعيد العابر للحدود، وسط موجة إدانات دولية وعربية عارمة عقب الهجوم الحوثي الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي في الرياض، بالتزامن مع قراءات عسكرية ترصد طبيعة المشهد الميداني والعملياتي على الأرض.
حصيلة ضحايا هجوم الرياض ووعيد بالرد
أعلنت هيئة الطيران المدني السعودية أن الاعتداء الإرهابي الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي أسفر عن وفاة 12 شخصاً وإصابة 309 آخرين، إلى جانب أضرار مادية جاري حصرها.
وفي ردود الفعل الرسمية، توعد المتحدث باسم وزارة الدفاع وقوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، برد حازم على الهجوم، معلناً في الوقت ذاته اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلق باتجاه محافظة الخرج، ورصد سقوط مقذوف في محيط مطار الملك فهد الدولي بمدينة الدمام.
إدانات دولية وعربية واسعة للاستهداف
أثار استهداف المنشآت المدنية موجة استنكار واسعة؛ إذ كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن وجود اتصالات مع الحوثيين، معتبراً ما قاموا به أمراً بالغ السوء.
من جانبه، أدان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الهجوم الذي أودى بحياة أبرياء بينهم مواطن أمريكي. وعلى الصعيد الأممي والإقليمي، جدد المبعوث الخاص للأمم المتحدة، هانس غروندبرغ، دعوته بوقف الهجمات ضد الأعيان المدنية، بينما أدانت جامعة الدول العربية استمرار الاعتداءات الحوثية المستهدفة للأمن الاستقرار الإقليمي.
المشهد الميداني في اليمن وعملية “فجر اليمن”
على الجبهات الداخلية، تتواصل المواجهات في ظل عملية “فجر اليمن” العسكرية، وسط غارات جوية مكثفة طالت مواقع حوثية بينها غارة على موقع نقيل الزربي بمديرية حيفان في تعز.
وفي قراءة لتحولات الخريطة العسكرية، أوضح الخبير العسكري والإستراتيجي العميد حسن جوني أن العمليات تشهد حركة تكتيكية مستمرة على جبهتي الساحل وتعز، بينما يظل المشهد العملياتي جامداً إلى حد بعيد مع استمرار الحصار المفروض على المدينة وبقاء القوات الحكومية في مواقعها الدفاعية الرئيسية دون تغيير جذري في خطوط السيطرة.






