تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون تصعيدهم الميداني في الضفة الغربية والقدس المحتلة عبر سلسلة متواصلة من الاقتحامات والمداهمات والاعتقالات التي تطال المدن والبلدات والمخيمات الفلسطينية بشكل شبه يومي.
ويعكس هذا التصعيد سياسة متصاعدة تهدف إلى فرض مزيد من الضغوط على الفلسطينيين، من خلال استهداف منازلهم وممتلكاتهم وتقييد حركتهم، بالتوازي مع تحركات استفزازية ينفذها المستوطنون تحت حماية قوات الاحتلال. وتأتي هذه التطورات في ظل أجواء متوترة تشهدها.
اقتحامات وتدمير للممتلكات
في محافظة رام الله والبيرة، اقتحمت قوات الاحتلال “الإسرائيلي” مدينة البيرة، وأطلقت قنابل الصوت خلال العملية، كما داهمت مخيم الأمعري في المدينة.
وفي الوقت ذاته، نفذ مستوطنون جولات استفزازية في محيط منازل المواطنين على أطراف قرية كفر مالك شرق رام الله، فيما اقتحم مستوطنون تجمع “أمليحات” شرقي قرية الطيبة، في إطار التضييقات المتواصلة التي تستهدف السكان الفلسطينيين في المنطقة.
وفي محافظة الخليل، صادرت قوات الاحتلال “الإسرائيلي” سبعة صهاريج مخصصة لنقل المياه خلال اقتحامها بلدة إذنا غرب المدينة. كما اقتحمت بلدة سعير شمال الخليل، وأطلقت قنابل الصوت في أحيائها، وداهمت منزلاً في منطقة “راس الطويل”، قبل أن تعتقل المواطن أشرف الحلايقة عقب مداهمة منزله في البلدة.
انتشار عسكري مداهمات للمنازل
أما في محافظة جنين، فقد داهمت قوة راجلة تابعة لجيش الاحتلال “الإسرائيلي” منزلاً في حي الجابريات الواقع بمحيط مخيم جنين، في إطار عمليات الدهم والتفتيش التي تنفذها قوات الاحتلال في المحافظة.
وفي محافظة قلقيلية، اقتحمت قوات الاحتلال “الإسرائيلي” بلدة كفر قدوم شرق المدينة، وأطلقت قنابل الإنارة في محيط البلدة، كما داهمت منزلاً خلال الاقتحام، وسط انتشار عسكري في المنطقة.
وفي طولكرم، اقتحمت قوات الاحتلال “الإسرائيلي” ضاحية شويكة شمال المدينة، وداهمت بناية سكنية خلال العملية، بينما تواصلت التحركات العسكرية في عدد من المناطق الشمالية للضفة الغربية.
تصعيد إسرائيلي موسع
وفي القدس المحتلة، اقتحمت قوات الاحتلال “الإسرائيلي” مخيم شعفاط شمال المدينة، ونفذت انتشاراً عسكرياً داخله، وسط حالة من التوتر بين السكان.
وفي محافظة نابلس، اقتحم مستوطنون قرية عورتا جنوب شرق المدينة، بالتزامن مع اقتحام قوات الاحتلال “الإسرائيلي” مخيم العين غرب نابلس، حيث نفذت عمليات مداهمة وتفتيش.
كما اقتحمت قوات الاحتلال “الإسرائيلي” مدينة طوباس شمال الضفة الغربية، وشنت حملة دهم وتفتيش طالت عدداً من المنازل، ضمن سلسلة الاقتحامات المتواصلة التي تشهدها مدن وبلدات الضفة الغربية.
وتأتي هذه الاعتداءات في سياق التصعيد المستمر الذي تنفذه قوات الاحتلال “الإسرائيلي” والمستوطنون في مختلف مناطق الضفة الغربية والقدس المحتلة، عبر الاقتحامات المتكررة والاعتقالات والمداهمات وفرض المزيد من الضغوط على الفلسطينيين في قراهم وبلداتهم ومخيماتهم.
خروقات متواصلة لإطلاق النار
وفي غزة، أفاد مراسل وكالة “صفا” بأن مدفعية الاحتلال “الإسرائيلي” قصفت منذ ساعات الصباح المناطق الشرقية من مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة، في إطار سلسلة الانتهاكات المتواصلة للاتفاق الساري منذ أكتوبر من العام الماضي.
وأوضح المراسل أن الآليات العسكرية “الإسرائيلية” المتمركزة على طول المناطق الحدودية شرقي وجنوبي خانيونس أطلقت نيرانها بشكل مكثف تجاه تلك المناطق، ما تسبب في حالة من التوتر والقلق بين المواطنين، خاصة في المناطق القريبة من خطوط التماس.
وفي سياق الخروقات ذاتها، استهدفت الزوارق الحربية “الإسرائيلية” بحر مدينة خانيونس بإطلاق النار، بينما واصل الطيران المسيّر التحليق بصورة متواصلة في أجواء جنوب قطاع غزة، في مشهد يعكس استمرار الأنشطة العسكرية “الإسرائيلية” رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار.
ضحايا خروقات الهدنة
وتأتي هذه التطورات في ظل مواصلة جيش الاحتلال “الإسرائيلي” انتهاكاته الميدانية للاتفاق، عبر عمليات القصف وإطلاق النار والتحركات العسكرية في عدد من مناطق القطاع، الأمر الذي يفاقم حالة عدم الاستقرار ويثير مخاوف السكان من تصعيد جديد.
ووفق تقرير رصد خروقات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار الذى أصدر المكتب الاعلامي الحكومي في اليوم الـ251 من سريان الاتفاق، فقد بلغ عدد الخروقات الموثقة 3338 خرقاً، أسفرت عن استشهاد 1012 فلسطينياً نتيجة انتهاكات الاحتلال المتواصلة، وإصابة 3208 آخرين بجراح مختلفة، فيما سجلت عمليات الاحتلال اعتقال 100 فلسطيني خلال فترة الاتفاق.




