في ظل الحرب المستمرة على قطاع غزة وما خلّفته من أوضاع إنسانية ومعيشية غير مسبوقة، برزت مواقف واسعة من الأعيان والمخاتير ووجهاء العائلات الفلسطينية الرافضة لأي دعوات أو حراكات قد تؤدي إلى تعميق الانقسام الداخلي أو إضعاف الجبهة المجتمعية.
وأكدت العشائر والعلائلات الفلسطينية، أن المرحلة الراهنة تتطلب تعزيز التماسك الوطني وتوحيد الجهود لمواجهة تداعيات الحرب، محذرة من مخاطر الفتنة والفوضى، ومشددة على أن حماية السلم الأهلي وصون النسيج الاجتماعي يمثلان مسؤولية وطنية ومجتمعية في مواجهة التحديات التي يعيشها قطاع غزة.
توحيد الجهود لمواجهة تحديات تواجه غزة
وشددت على أن المرحلة الراهنة تستدعي مزيدًا من الوعي والتكاتف والعمل المشترك، وتوحيد الجهود في مواجهة التحديات التي يمر بها قطاع غزة، بما يخدم المصلحة الوطنية ويحافظ على تماسك الجبهة الداخلية الفلسطينية.
بدوره، قال مسؤول لجان الإصلاح غرب غزة عارف عبد الله بكر إن لجان الإصلاح تقف ضد أي حراك من شأنه أن يقود إلى الفوضى أو يضر بحالة الاستقرار التي يحتاجها المجتمع الفلسطيني للتعافي من آثار الحرب.
وأكد أن العائلات والمخاتير ورجال الإصلاح لن يسمحوا بتمرير أي مخططات تستهدف السلم المجتمعي أو تهدد حالة التماسك الداخلي، مشدداً على أهمية تحصين الجبهة الداخلية من كل ما من شأنه تعميق الانقسام أو نشر الفوضى.
كما أصدرت عائلة هنية بياناً أعلنت فيه رفضها المشاركة في الحراك المقرر في 26 يونيو/حزيران، مؤكدة أن الأولوية في هذه المرحلة تتمثل في تعزيز صمود المواطنين ودعم جهود الإغاثة والتعافي الإنساني والمجتمعي.
التصدي للدعوات المشبوهة
وشددت على ضرورة الحفاظ على الوحدة الوطنية ومنع أي محاولات لإشعال الفتن أو تعميق الانقسامات، معلنة رفع الغطاء العائلي عن أي فرد من أبنائها يشارك في هذا الحراك.
وفي الإطار ذاته، دعت رابطة أبناء الشجاعية أبناء المنطقة إلى عدم الالتفات لـ”الدعوات المشبوهة”، مؤكدة أن وحدة الشعب الفلسطيني تشكل سداً منيعاً في مواجهة محاولات بث الفرقة والانقسام.
كما شددت على أهمية تعزيز الجبهة الداخلية والحفاظ على التماسك المجتمعي في ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها قطاع غزة، داعية إلى تغليب المصلحة الوطنية على أي اعتبارات أخرى.
وأكد مختار عائلة أبو حصيرة ومختار منطقة الرمال رفضه القاطع لأي دعوات أو تحركات من شأنها المساس بالوحدة الوطنية أو الدفع باتجاه الانقسام الداخلي، معتبراً أن المرحلة التي يمر بها الشعب الفلسطيني تتطلب أعلى درجات التكاتف والتضامن لمواجهة التحديات غير المسبوقة التي فرضتها الحرب المستمرة على قطاع غزة.
تكاتف العائلات والعشائر لمواجهة الاحتلال
وشدد الأولوية الوطنية والإنسانية في الوقت الراهن يجب أن تتركز على تعزيز صمود المواطنين، وتخفيف معاناتهم، ودعم جهود الإغاثة والتعافي في ظل ما خلفته الحرب من دمار واسع وأوضاع إنسانية ومعيشية بالغة الصعوبة. ودعا أبناء الشعب الفلسطيني، لا سيما فئة الشباب، إلى التحلي بالوعي والمسؤولية الوطنية وعدم الانجرار وراء أي دعوات أو تحركات قد تؤدي إلى إثارة التوترات الداخلية أو خلق حالة من الانقسام المجتمعي. حسب وكالة شهاب.
وأشار إلى أن المستفيد الأول من أي خلافات داخلية هو الاحتلال الإسرائيلي الذي يواصل حربه على قطاع غزة ويسعى إلى إضعاف الجبهة الداخلية الفلسطينية وتشتيت جهودها. كما شدد على أهمية الحفاظ على السلم الأهلي والتماسك المجتمعي وصون النسيج الوطني، مؤكداً أن عائلة أبو حصيرة وعائلات منطقة الرمال والعشائر والوجهاء والمخاتير سيواصلون القيام بدورهم الوطني والمجتمعي في تعزيز حالة الاستقرار والتكافل بين أبناء المجتمع الفلسطيني.
وفي السياق ذاته، شدد المختار يحيى الكفارنة، رئيس عشائر الشمال، على أن الشعب الفلسطيني لن يستجيب لدعوات الفتنة والانقسام، مؤكداً أن الاحتلال الإسرائيلي هو المسؤول عن معاناة الفلسطينيين وما يواجهونه من ظروف إنسانية صعبة.
مواجهة الأجندات المعادية للشعب الفلسطيني
من جهته، أعلن المختار فيصل محمد العبادلة، مختار القرارة ورئيس مجلس عائلة العبادلة، رفضه القاطع واستنكاره الشديد للدعوات التي وصفها بـ”المشبوهة”، معتبراً أنها تُروَّج من قبل جهات تسعى إلى إثارة الفوضى والبلبلة وزعزعة الأمن والاستقرار في قطاع غزة.
وحذر من الانجرار وراء هذه التحركات، مؤكداً أنها تخدم أجندات معادية للشعب الفلسطيني وتصب في مصلحة الاحتلال الإسرائيلي. مسؤولية وطنية ومجتمعية ودعا العبادلة أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة إلى التحلي بالوعي واليقظة وعدم التعاطي مع هذه الدعوات أو المشاركة فيها، مؤكداً أن المستفيد الوحيد من مثل هذه التحركات هو الاحتلال الإسرائيلي ومن يعمل على خدمة أهدافه على حساب المصلحة الوطنية والسلم المجتمعي.
وناشد المخاتير والوجهاء والأعيان الاضطلاع بمسؤولياتهم الوطنية والمجتمعية من خلال توعية المواطنين بخطورة هذه الدعوات وانعكاساتها على النسيج الاجتماعي والأمن الداخلي، مشدداً على أهمية الحفاظ على وحدة الصف الفلسطيني وتعزيز التماسك المجتمعي في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها قطاع غزة.




