أعلنت دولة الصين، أن هناك 150 شخصًا في عداد المفقودين بعد حريق هونج كونج، خاصة بعد ارتفاع عدد ضحايا الحريق في مبنى سكني في هونج كونج إلى 128 قتيلاً، فيما أعلنت السلطات في هونج كونج أن “مصير حوالي 200 شخص لا يزال مجهولا بعد الحريق”.
حريق هونج كونج
كشفت مصادر محلية، أن حريق هونج كونج أسفر عن إصابة 76 شخصًا على الأقل، بينهم 11 من رجال الإطفاء، موضحة أن فرق الإطفاء تمكنت من احتواء الحريق، فيما يواصل رجال الإنقاذ عمليات البحث عن المفقودين.
من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لهونج كونج، جون لي، إن رجال الإطفاء نجحوا في إنقاذ 55 شخصًا من موقع الحريق، موضحًا أن الحكومة فتحت تسعة ملاجئ تضم في الوقت الحالي أكثر من 500 شخص من السكان المتضررين من الحريق الضخم.
حملة لمكافحة مخاطر الحرائق
وكانت الصين، قد أطلقت حملة لمكافحة مخاطر الحرائق في المباني الشاهقة، بسبب الحريق الذي وُصف بأنه الأسوأ منذ عقود، وشكل صدمة في المدينة، التي تضم عدداً من أعلى المباني السكنية وأكثرها كثافة في العالم، وبناء على ذلك أطلقت لجنة سلامة العمل بمجلس الدولة الصيني، إشعاراً بإطلاق حملة تفتيش وإصلاح للوقاية من مخاطر الحرائق في المباني الشاهقة.
وتبين أن الحملة ستُفتّش المباني الشاهقة بحثا عن استخدام مواد قابلة للاشتعال، بحسب الشبكة، وسيتم أيضاً التحقق من استخدام مستلزمات مثل سقالات الخيزران أو شبكات الأمان غير المقاومة للنيران، مضيفة:”يتعين على جميع المناطق تعزيز حس المسؤولية لديها، وتنسيق التنمية والسلامة، واعتبار التحقيق في مخاطر الحرائق الكبرى في المباني الشاهقة ومعالجتها مهمة بالغة الأهمية”، وتابعت: “يجب تكثيف الرقابة والتفتيش لضمان تحقيق نتائج ملموسة”.
القبض على المتورطين
وأعلنت السلطات المحلية، أنه تم إلقاء القبض على 8 أشخاص، على خلفية الحريق، حيث تم الاشتباه في تورطهم في فساد يتعلق بأعمال التجديد التي كانت تجري على المباني قبل الحريق، كما اعتُقل ثلاثة آخرون في وقت سابق بتهمة القتل غير العمد، رغم أن سبب الحريق لا يزال غير واضح.
ويوصف هذه الأحدث بالأشد فتكًا في المدينة منذ أكثر من 70 عامًا، ولا يزال العشرات في عداد المفقودين، ودخلت الشرطة إلى المباني لبدء جمع الأدلة، بعد أن قالت السلطات إن التحقيق سيجري خلال الأسابيع الثلاثة أو الأربعة المقبلة.
وعلقت اللجنة المستقلة لمكافحة الفساد، قائلة: إن من بين المعتقلين في تحقيقات الفساد يوم الجمعة مديرين في شركة هندسية ومقاولي سقالات، وعمل نحو 2311 رجل إطفاء على السيطرة على الحريق بعد أن انتشر في سبعة من المباني الثمانية في مجمع وانج فوك كورت السكني.
دقيقة صمت وحداد
أما مسؤولو هونج كونج، فقد وقفوا دقيقة صمت في بداية فترة الحداد التي تستمر ثلاثة أيام لتذكر القتلى بعد أعنف حريق في المدينة منذ ما يقرب من 80 عامًا، في الحادث الأعنف الذي صدم الصين.
وشهدت هونج كونج خلال العقود الماضية سلسلة من الحوادث المرتبطة بالمباني الشاهقة، نتيجة الكثافة السكانية الكبيرة وزيادة الاعتماد على ناطحات السحاب السكنية، ورغم تطبيق المدينة واحدا من أكثر أنظمة السلامة صرامة في آسيا، فإن تزايد العمر الافتراضي للمباني القديمة ووجود أعمال تجديد متكررة داخل الأبراج السكنية جعل المخاطر أكثر تعقيداً.
حوادث سابقة
وسبق وأن واجهت المدينة حرائق بارزة في الستينيات والتسعينيات دفعت السلطات إلى تحديث قوانين البناء، لكن التوسع العمراني الهائل خلال العقدين الماضيين أعاد فتح ملف السلامة في الأبنية مرتفعة الكثافة.
فيما تعتبر الحرائق في المباني الشاهقة تحديا خاصا للسلطات المحلية، إذ إن طبيعة الأبراج الضيقة والمرتفعة تجعل عمليات الإخلاء صعبة ومرهقة، وتحتاج إلى تجهيزات متقدمة وقدرات عالية لدى أجهزة الدفاع المدني.
وكانت السلطات الصينية، قد فتحت ملفات تتعلق بالفساد في قطاع البناء والصيانة، بعد أن كشفت عدة حوادث في السنوات الأخيرة وجود مخالفات في تنفيذ أعمال الترميم واستخدام مواد أقل جودة من المعايير المقررة، وعقب حادث هونج كونج أعيد النظر في هذه الملفات مجددا.






