أعلنت القيادة الوسطى للجيش الأميركي (سنتكوم) إطلاق النار على سفينة تجارية وتعطيلها في خليج عُمان عقب محاولتها تكرار اختراق الحصار البحري المضروب على الموانئ الإيرانية. وتزامن هذا التصعيد الميداني قبالة السواحل الإيرانية مع تصريحات صريحة للرئيس الأميركي دونالد ترامب أشار فيها إلى عدم اتخاذه قراراً نهائياً بشأن شن عملية عسكرية واسعة النطاق، مؤكداً أن المباحثات الجارية تُلقي بظلالها على خيارات طهران بين التوصل لاتفاق أو مواجهة موجة ضربات أكثر عنفاً.
استهداف الناقلة «إم تي لافين» وإنفاذ الحصار البحري
تواصل القوات البحرية الأميركية فرض إجراءات صارمة لمنع حركة الشحن التجاري المتجهة نحو الموانئ الإيرانية:
تعطيل محركات السفينة: صرح المتحدث باسم “سنتكوم” الكابتن تيم هوكينز بأن القوات الأميركية أطلقت النار بشكل مباشر على غرفة محركات الناقلة التجارية “إم تي لافين” (M/T Lavine) في خليج عُمان، بعد رفض طاقمها الامتثال للتحذيرات ومحاولتها خرق الحصار 4 مرات متتالية.

ثاني سفينة تُعطّل بالقوة: تُعد هذه الناقلة ثاني سفينة تجارية يجري شل حركة قدراتها الميكانيكية منذ إعادة فرض الحصار البحري على الموانئ الإيرانية.
إعادة توجيه السفن: أكدت القيادة الوسطى أن دورياتها البحرية نجحت أيضاً في إجبار 12 سفينة تجارية أخرى على تغيير مسارها والابتعاد عن المياه المؤدية لإيران.
ترامب: طهران أظهرت «جدية» والمفاوضات تحت تهديد التصعيد
على الصعيد السياسي في واشنطن، تتأرجح الخيارات بين الدبلوماسية والمواجهة الشاملة:
عدم حسم الخيار العسكري: أكد الرئيس ترامب من المكتب البيضوي أنه لم يتخذ بعد قرار الضربة العسكرية الكبرى، مشيراً إلى أن الجانب الإيراني يظهر “جدية أكبر” يوماً بعد آخر في المباحثات القائمة مع الإدارة الأميركية.
معادلة الخيارين: وضع ترامب طهران أمام خيارين لا ثالث لهما؛ إما القبول باتفاق سياسي، أو التعرض لمستوى “أعنف بكثير” من الضربات العسكرية، متطرقاً إلى استمرار الجاهزية القتالية للتحرك في أي لحظة.
الخط الأحمر والتقارير الاستخباراتية: جدد ترامب تمسكه بمنع طهران من تطوير سلاح نووي كخط أحمر، بينما كشفت وسائل إعلام أميركية (صحيفة نيويورك تايمز وموقع أكسيوس) عن اجتماعات مكثفة عقدها ترامب مع كبار مستشاريه لبحث سيناريوهات تنفيذ “هجوم هائل” ضد الأهداف الإيرانية في حال تعثر الخيار الدبلوماسي.






