حققت القوات المسلحة السودانية والقوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح تقدماً ميدانياً بارزاً في ولاية شمال كردفان (وسط البلاد)، عقب معارك ضارية أسفرت عن تكبيد قوات الدعم السريع خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، والسيطرة على مناطق وطرق حيوية ذات أهمية استراتيجية.
حصيلة الخسائر والتقدم الميداني
أفادت القوة المشتركة — في بيان نقلته وكالة الأنباء السودانية الرسمية (سونا) — بأن العمليات العسكرية التي جرت في عدد من المحاور بالولاية أسفرت عن نتائج ميدانية حاسمة، أبرزها:
تدمير واغتنام الآليات: تدمير أكثر من 62 عربة قتالية تابعة لقوات الدعم السريع، والاستيلاء على 54 عربة أخرى بمعداتها.
تحرير مناطق جديدة: فرض السيطرة الميدانية الكاملة على منطقتي “أم قرفة” و”جريجخ”.
خسائر الأرواح والعتاد: مقتل أعداد كبيرة من عناصر القوات المناوئة وفرار العشرات، مع ضبط كميات من الأسلحة والمعدات العسكرية التي تركها المنسحبون في أرض المعركة.
تأمين شريان الصادرات واستعادة “بارا” الاستراتيجية
ترافق هذا التقدم مع إعلان الجيش السوداني السيطرة الكاملة على طريق الصادرات الإستراتيجي الرابط بين مدينتي الأبيّض وأم درمان، إلى جانب استعادة ثلاث مدن رئيسية بالولاية هي:
مدينة بارا
مدينة جبرة الشيخ
مدينة أم سيالة
وتبرز مدينة بارا كأنشط النقاط الحاكمة في هذه المعركة؛ نظراً لموقعها الرابط بين ولايات إقليمي كردفان ودارفور بالعاصمة الخرطوم عبر مدينة أم درمان، حيث كانت تخضع لسيطرة قوات الدعم السريع منذ أكتوبر/تشرين الأول 2025.
صمت “الدعم السريع” وكلفة النزاع المستمر
في مقابل إعلانات الجيش والقوة المشتركة، لم يصدر أي تعليق فوري أو بيان رسمي من جانب قوات الدعم السريع لتأكيد أو نفي حقيقة هذه الخسائر والتحولات الميدانية.
وتأتي هذه التطورات ضمن سلسلة مواجهات متواصلة تشهدها ولايات شمال وغرب وجنوب كردفان منذ أكتوبر الماضي، في إطار الصراع المسلح الممتد منذ أبريل/نيسان 2023، والذي تسبب وفق التقارير والأرقام الأممية في مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص داخل وخارج البلاد.






