أعلنت جماعة الحوثيين في اليمن، تنفيذ ثلاث عمليات عسكرية ضد أهداف داخل إسرائيل، في خطوة وصفتها الجماعة بأنها «نوعية» وتأتي في إطار ما تقول إنه دعم للقضية الفلسطينية ومواجهة العمليات الإسرائيلية في غزة.
ونقلت قناة «المسيرة» التابعة للحوثيين، عن المتحدث العسكري للجماعة قوله إن العمليات استهدفت مطار بن غوريون الدولي قرب تل أبيب، بالإضافة إلى «هدفين حيويين» في مدينتي بئر السبع وعسقلان جنوب إسرائيل.
تفاصيل العمليات
بحسب التصريحات الحوثية، فقد تم تنفيذ الهجمات باستخدام ثلاث طائرات مسيرة، قالت الجماعة إنها صُنعت محلياً وتتمتع بقدرات عالية على المناورة وتجاوز أنظمة الدفاع الجوي.
ولم يكشف المتحدث العسكري عن حجم الخسائر أو الأضرار التي لحقت بالأهداف المستهدفة، كما لم يوضح ما إذا كانت الطائرات قد نجحت في إصابة أهدافها بدقة أو تم اعتراضها من قبل الدفاعات الإسرائيلية.
صمت إسرائيلي رسمي
حتى لحظة نشر الخبر، لم تصدر السلطات الإسرائيلية أي بيان رسمي يؤكد أو ينفي وقوع الهجمات المعلنة.
وسائل إعلام عبرية، بدورها، لم تشر إلى أي توقف في الحركة الجوية أو نشاط استثنائي في المناطق المذكورة، بينما ذكرت تقارير غير مؤكدة أن صافرات الإنذار دوت في بعض مناطق الجنوب.
تأتي هذه العمليات في ظل تصاعد التوتر الإقليمي، حيث سبق للحوثيين أن أعلنوا استهداف سفن ومواقع مرتبطة بإسرائيل في البحر الأحمر وخليج عدن خلال الأشهر الماضية.
إسرائيل تعيد ترتيباتها الأمنية
ويرى مراقبون أن هذه الضربات – إذا تأكدت – قد تدفع إسرائيل إلى إعادة النظر في ترتيباتها الأمنية في الجبهة الجنوبية، وربما تزيد من احتمالات رد عسكري على مناطق سيطرة الحوثيين في اليمن.
يشير محللون إلى أن الحوثيين يسعون من خلال هذه العمليات إلى إيصال رسالة مفادها أنهم جزء من ما يسمى «محور المقاومة»، وأن قدرتهم على الوصول إلى العمق الإسرائيلي تمثل ورقة ضغط جديدة في الصراع الدائر بالمنطقة.
كما أن الإعلان عن استهداف مطار بن غوريون يحمل رمزية خاصة، كونه أحد أهم المرافق الحيوية في إسرائيل، ويرتبط بحركة السفر والتجارة الدولية.
وبينما تبقى تفاصيل الهجمات غير مؤكدة من مصادر مستقلة، فإن هذا الإعلان يعكس استمرار استخدام الطائرات المسيّرة كأداة رئيسية في الصراعات الإقليمية، ويؤكد أن الحرب في غزة قد تجاوزت حدودها الجغرافية لتشمل ساحات جديدة.






