تتسم التكنولوجيا بأنها مجال له حساسية خاصة على خلفية انخراط الولايات المتحدة والصين في صراع حول مجالات حيوية من أشباه الموصلات وحتى الذكاء الاصطناعي.
ومع تدهور مشاعر الثقة نتيجة الأزمة الاقتصادية والتشدد في التدقيق والرقابة إضافة إلى التوجه لاستبدال التكنولوجيا الأجنبية، تنضم “آي بي إم” إلى قائمة متزايدة من الشركات التي تقلص طموحاتها السابقة بشأن العمل في الصين.
فرض قيود أحادية
وتدرس الولايات المتحدة فرض قيود أحادية الجانب على وصول الصين إلى رقائق الذاكرة العاملة بالذكاء الاصطناعي والمعدات القادرة على صُنع أشباه الموصلات هذا الشهر.
وتحاول بكين تسريع ودعم نمو الشركات الوطنية الكبرى مثل “هواوي تكنولوجيز” بسبب شعورها بالقلق من أن القيود التي تفرضها الولايات المتحدة على التكنولوجيا سوف تعرقل تحقيق طموحاتها على المدى الطويل وتضعف نفوذها الجيوسياسي.
تباطأ تدفق الاستثمار الأجنبي
ونقلت شركات وول ستريت، مثل مصرف “مورغان ستانلي”، بعض أعمالها إلى الخارج، فيما تباطأ تدفق الاستثمار الأجنبي جزئياً بسبب المخاوف من تفضيل بكين للشركات المحلية.
وقررت شركة “إنترناشيونال بيزنيس ماشينز – آي بي إم” (IBM) على إغلاق وحدة أبحاث رئيسية لها بالصين في خطوة تؤثر على أكثر من 1000 موظف، وفقاً تقارير وسائل إعلام محلية من بينها صحيفة “ييكاي” (Yicai).
الشركات متعددة الجنسية
وقالت الصحيفة مستشهدة ببيان لـ”آي بي إم” إن الشركة تقوم بإغلاق نشاطين لها في الصين يتخصصان في مجالات الاختبار والبحث والتطوير. وأضافت أنها من الآن فصاعداً ستتوجه بدلاً من ذلك إلى خدمة المؤسسات الخاصة وبعض الكيانات المنتقاة من الشركات متعددة الجنسية التي تعمل في الصين.
مستشهدة بمؤتمر صحفي للموظفين استضافه نائب رئيس الشركة جاك هيرغينروثر، قالت صحيفة وول ستريت جورنال إن “آي بي إم” تعتزم نقل أنشطة البحث والتطوير من الصين إلى مكاتب لها في مناطق أخرى.
وأخطرت الشركة الأميركية بعض موظفيها بأنها تقوم بتعيين مهندسين وباحثين في أماكن من بينها مدينة بنغالور في الهند، بحسب صحيفة وول ستريت جورنال، مستشهدة بتصريحات موظفين اليوم الإثنين.






