أفادت معطيات وزارة الزراعة الفلسطينية بتضرر أكثر من 98 ألف شجرة زيتون في الضفة الغربية حتى نهاية سبتمبر/أيلول 2026، وسط تصاعد اعتداءات المستوطنين على المزارعين والأراضي الزراعية بالتزامن مع موسم القطاف، فيما تجاوزت الخسائر المباشرة في محصول الزيتون 66.5 مليون دولار، وفق الأرقام الواردة في التقرير.
اعتداءات تستهدف موسم الزيتون
وتصاعدت اعتداءات المستوطنين، الخميس، في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، وشملت منع مزارعين فلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم وقطف ثمار الزيتون، وسرقة المحاصيل وإتلافها، إلى جانب تجريف أراضٍ خاصة والاعتداء على مركبات وإغلاق طرق رئيسية، بالتزامن مع سادس أيام عيد العرش اليهودي.
وفي بلدة أودلا جنوب نابلس، هاجم مستوطنون مزارعين في منطقة سهل البلدة ومنعوهم من الوصول إلى أراضيهم، مع انطلاق موسم قطاف الزيتون.
أما في قرية المغير شمال شرق رام الله، فتسلل مستوطنون إلى أراضٍ فلسطينية وسرقوا ثمار الزيتون، وسط حماية قوات الاحتلال، وفق مصادر محلية. وأعقب ذلك اندلاع مواجهات بين شبان فلسطينيين والقوات الإسرائيلية.
خسائر زراعية بمئات الملايين
وبحسب معطيات وزارة الزراعة الفلسطينية، بلغ عدد أشجار الزيتون المتضررة في الضفة الغربية 98,293 شجرة حتى نهاية سبتمبر/أيلول 2026، فيما تجاوزت الخسائر المباشرة في المحصول 66.5 مليون دولار.
وارتفعت الخسائر التراكمية منذ عام 2023 إلى نحو 316.9 مليون دولار، في وقت توسعت فيه المساحات الزراعية التي يتعذر على أصحابها الوصول إليها بسبب قربها من الجدار الفاصل والمستوطنات.
وقال الوكيل المساعد لوزارة الزراعة، طارق أبو لبن، إن هذه المساحات ارتفعت من 130 ألف دونم إلى ما يتراوح بين 220 ألفاً و230 ألف دونم، ما يحد من قدرة المزارعين على استغلال أراضيهم وجني محاصيلهم.
وفي نابلس وحدها، سجلت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان 900 اعتداء للمستوطنين خلال النصف الأول من عام 2026، بينها 137 اعتداء خلال أغسطس/آب، من أصل 628 اعتداء سُجلت في الضفة الغربية خلال الشهر ذاته.
تجريف أراضٍ ومخاوف من التهجير
وفي قرية أم صفا شمال غرب رام الله، جرفت آليات تابعة للمستوطنين أراضي فلسطينية خاصة، بالتزامن مع استمرار حصار منزل المواطن محمد العبيات لليوم الخامس، ومنع الأهالي من الوصول إلى مقبرة القرية.
وقال رئيس المجلس القروي، مروان صباح، إن حصار المنزل يهدف إلى دفع صاحبه لمغادرته بسبب موقعه المحاذي لبؤرة استيطانية، محذراً من مخطط لتوسيع التجمعات الاستيطانية على حساب أراضي القرية.
وفي منطقة واد ريا بين دير نظام والنبي صالح، اقتحم عشرات المستوطنين المنطقة بحماية القوات الإسرائيلية، التي أغلقت طرقاً ومنعت حركة المركبات، ما أجبر السكان على سلوك طرق بديلة وطويلة.
اقتحام قبر يوسف يشل الحركة شرقي نابلس
وفي تطور ميداني آخر، انتشرت القوات الإسرائيلية منذ فجر الخميس في المنطقة الشرقية من نابلس، لتأمين اقتحام مجموعات استيطانية لمقام «قبر يوسف» في بلاطة البلد.
ودهمت القوات أحياء سكنية وأخلت مباني عدة من سكانها وحولتها إلى ثكنات عسكرية، كما أغلقت طرقاً وشوارع في محيط المقام، بينها شارع عمان ومنطقة بلاطة البلد، ما أعاق تنقل الفلسطينيين وحركة الأسواق.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الاعتداءات على الأراضي الزراعية وموسم الزيتون في الضفة الغربية، وسط مخاوف من استمرار تراجع قدرة المزارعين على الوصول إلى أراضيهم، وتفاقم الخسائر الاقتصادية التي يتكبدها القطاع الزراعي الفلسطيني.






