أُصيب إسرائيلي بجروح خطيرة، صباح اليوم الاثنين، بعدما أُطلق عليه النار للاشتباه بمحاولته تنفيذ هجوم طعن قرب محطة وقود خارج مستوطنة “كدوميم” شمال الضفة الغربية.
تفاصيل الحادث
وأعلن الجيش الإسرائيلي في بيان له، أن الرجل اقترب من قواته وهو يحمل سكيناً، فأُطلق عليه النار من قِبل جندي ومدني مسلَّح. وجرى نقله إلى مستشفى “مئير” في كفار سابا، حيث وُصفت حالته بالخطيرة.
كانت تقارير قد أفادت بأن المشتبَه به مُهاجم فلسطيني، إلا أن تحقيقاً أولياً أكّد لاحقاً أنه مواطن إسرائيلي.
جدير بالذكر أن الحادث، وقع قرب مدخل مستوطنة “كدوميم”، ما أدى إلى إغلاق البوابة الرئيسية للمستوطنة لفترة وجيزة، ووصلت قوات الأمن إلى المكان، في حين لا تزال ملابسات إطلاق النار قيد التحقيق.
مستوطنة كدوميم بالضفة
وتأتي حادثة إصابة إسرائيلي برصاص الجيش قرب مستوطنة “كدوميم” شمال الضفة الغربية، في سياق أمني شديد الحساسية تشهده الضفة منذ أشهر، على وقع تصاعد عمليات الطعن وإطلاق النار، وما يقابلها من إجراءات أمنية مشددة وانتشار مكثف لقوات الجيش الإسرائيلي قرب المستوطنات والطرق الالتفافية.
وشهدت مناطق شمال الضفة الغربية، خاصة نابلس وجنين وطولكرم، تكرار حوادث الاشتباه بمحاولات تنفيذ هجمات فردية، ما دفع الجيش الإسرائيلي إلى اعتماد قواعد اشتباك صارمة، تقوم على الرد السريع والفوري عند أي تهديد محتمل، خصوصًا في محيط المستوطنات ونقاط الاحتكاك المباشر.
وتقع حوادث إطلاق نار بدافع الاشتباه، وتتضح لاحقا ملابساتها بعد التحقيق، سواء بتبيّن هوية المشتبه به أو طبيعة التهديد، وهو ما يسلّط الضوء على حالة التوتر الميداني المرتفعة، وسرعة اتخاذ القرار في ثوانٍ معدودة من قبل الجنود المنتشرين على الأرض.
حوادث مشابهة
وكانت الضفة الغربية، قد شهدت حوادث مشابهة أُصيب فيها إسرائيليون أو فلسطينيون برصاص الجيش أو المستوطنين، نتيجة أخطاء في التقدير أو الاشتباه الخاطئ، خاصة في ظل التشابه في مظهر بعض المدنيين، ووجود السلاح الأبيض أو تحركات مفاجئة قرب مواقع عسكرية.
وتكتسب حادثة “كدوميم” أهمية إضافية لوقوعها قرب مستوطنة محصنة، تُعد من بؤر التوتر الدائمة في شمال الضفة، حيث تتكرر الاحتكاكات بين الفلسطينيين وقوات الجيش والمستوطنين، ما يدفع السلطات الإسرائيلية إلى إغلاق مداخل المستوطنات مؤقتا عقب أي حادث أمني، كإجراء احترازي.
وتشير التحقيقات الأولية التي أعلنتها الجهات الإسرائيلية إلى أن الملابسات لا تزال قيد الفحص، في وقت يتوقع أن تعيد الحادثة طرح تساؤلات داخل إسرائيل حول آليات التعامل مع حالات الاشتباه، وحدود استخدام القوة، وسط مخاوف من تكرار سيناريو “النيران الصديقة” في ظل واقع أمني بالغ التعقيد.






