فرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة على 10 أفراد وكيانات تتهمهم بالمساهمة في تمكين وزارة الدفاع الإيرانية من الحصول على أسلحة ومكونات مرتبطة ببرامجها العسكرية، في خطوة جديدة ضمن حملة واشنطن الرامية إلى تشديد الضغوط الاقتصادية على طهران.
وقالت وزارة الخزانة الأميركية إن العقوبات تستهدف شبكة تضم أشخاصاً وكيانات يوجد بعضهم في الصين وهونغ كونغ وباكستان، واتهمتهم بالمساعدة في عمليات شراء مرتبطة بوزارة الدفاع الإيرانية.
شبكة شراء تمتد إلى آسيا
وبحسب وزارة الخزانة الأميركية، فإن الأفراد والكيانات المستهدفة ساهموا في توفير الدعم اللازم لعمليات الاستحواذ على أسلحة ومكونات وتقنيات لصالح إيران.
وتعكس القائمة الجديدة تركيز واشنطن على الوسطاء والشركات التي تعمل خارج إيران، خصوصاً في آسيا، والتي تقول الإدارة الأميركية إنها تساعد طهران على الوصول إلى المواد والمعدات التي تحتاج إليها للحفاظ على قدراتها العسكرية.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار سياسة أوسع تتبعها إدارة الرئيس دونالد ترامب لتقييد قدرة إيران على الوصول إلى الموارد والتكنولوجيا والأسواق الدولية.
واشنطن تشدد الخناق الاقتصادي
وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الوزارة ستواصل استهداف الجهات التي تقدم، بحسب تعبيره، دعماً مادياً أو تكنولوجياً أو مالياً للحكومة الإيرانية.
وأضاف أن وزارة الخزانة ستعمل على تحديد الوسطاء الإيرانيين وشبكات الدعم المرتبطة بهم، وفرض إجراءات تهدف إلى عزلهم عن النظام المالي والاقتصادي الدولي.
وتستخدم الولايات المتحدة العقوبات كإحدى أبرز أدوات الضغط على إيران، من خلال استهداف الشركات والأفراد والجهات المالية التي ترى واشنطن أنها تساعد طهران على تجاوز القيود المفروضة عليها.
محاولة لعرقلة إعادة بناء القدرات العسكرية
وترى وزارة الخزانة الأميركية أن العقوبات الجديدة يمكن أن تحد من قدرة إيران على إعادة تشكيل وتطوير برامجها العسكرية، عبر رفع تكلفة الحصول على المعدات والمكونات التي تحتاج إليها.
وتسعى واشنطن، من خلال توسيع دائرة العقوبات لتشمل أطرافاً خارج إيران، إلى جعل التعامل مع المؤسسات الإيرانية المرتبطة بالقطاع العسكري أكثر صعوبة، بما في ذلك بالنسبة إلى الشركات والوسطاء الموجودين في دول أخرى.
الصين وهونغ كونغ في دائرة الاستهداف
ويبرز وجود أفراد وكيانات في الصين وهونغ كونغ ضمن العقوبات الجديدة باعتباره جزءاً من مسار متكرر في السياسة الأميركية تجاه شبكات التوريد المرتبطة بإيران.
وتتهم واشنطن في مناسبات عدة شركات ووسطاء في مناطق مختلفة من العالم بالمساعدة في نقل التكنولوجيا والمكونات أو تسهيل المعاملات التجارية لصالح جهات إيرانية خاضعة للعقوبات.
وفي المقابل، تنظر بكين إلى العقوبات الأميركية الأحادية باعتبارها أداة للضغط الاقتصادي خارج إطار المؤسسات الدولية، وهو ما يجعل ملف العقوبات على إيران واحداً من الملفات التي تتقاطع فيها التوترات الأميركية مع الصين.
تصعيد يتجاوز العقوبات التقليدية
وتأتي هذه الخطوة في سياق سياسة أميركية تسعى إلى الجمع بين الضغط الاقتصادي واستهداف شبكات التوريد والوسطاء، بهدف تقليص قدرة إيران على الوصول إلى الموارد التي تحتاج إليها برامجها العسكرية.
وبالنسبة إلى واشنطن، لا تقتصر المواجهة مع طهران على استهداف المؤسسات الإيرانية داخل البلاد، بل تمتد إلى الأطراف الخارجية التي تقول الإدارة الأميركية إنها توفر لها قنوات لشراء المعدات والتكنولوجيا والتمويل.
وبذلك، تفتح العقوبات الجديدة جبهة إضافية في الصراع الاقتصادي بين الولايات المتحدة وإيران، مع اتساع نطاق الاستهداف ليشمل شبكات تمتد عبر عدة دول ومراكز تجارية في آسيا.






