عقد وزير الداخلية الكويتي ورئيس مجلس الوزراء بالإنابة الشيخ فهد يوسف سعود الصباح جلسة مباحثات رسمية مع نظيره العُماني حمود البوسعيدي، حيث تناول اللقاء سبل تعزيز التعاون والتنسيق الأمني لمواجهة التحديات الراهنة التي تشهدها المنطقة.
أجندة شاملة تشمل الأمن الإقليمي والدولي
وفق بيان وزارة الداخلية الكويتية، ناقش الجانبان تطوير الشراكة الأمنية على المستويين الإقليمي والدولي، بما يسهم في تعزيز الاستقرار ومكافحة التهديدات العابرة للحدود.
وأكد الطرفان على أهمية تبادل المعلومات والخبرات الأمنية لمواجهة المخاطر التي تتطلب تنسيقاً جماعياً.
إلى جانب الملف الأمني، تطرقت المباحثات إلى مجموعة من القضايا ذات الاهتمام المشترك التي تصب في مصلحة البلدين والشعبين، مشددين على أن التنسيق المستمر يعزز من قدرة الأجهزة المعنية على التصدي لأي تحديات مستقبلية.
رسالة واضحة لتعزيز التضامن الخليجي
يمثل هذا اللقاء رسالة واضحة على التزام الكويت وسلطنة عمان بتقوية أواصر التعاون بين دول مجلس التعاون الخليجي، والعمل بروح الشراكة لمواجهة أي محاولات لزعزعة الاستقرار في المنطقة، في ظل المتغيرات السياسية والأمنية المتسارعة.
واختتمت المباحثات بتأكيد الجانبين على المضي قدماً في تطوير التعاون الأمني والعسكري، بما يضمن تحقيق الأمن الوطني لكل من الكويت وسلطنة عمان، ويدعم الأمن الجماعي في المنطقة بأسرها.
ملفات أمنية حساسة على طاولة النقاش
بحسب مصادر مطلعة، تضمنت المباحثات مراجعة التطورات الأمنية في بعض بؤر التوتر الإقليمية، إضافة إلى بحث آليات حماية الممرات الملاحية وتأمين الحدود، في ظل ما تشهده المنطقة من تهديدات متزايدة على أمن الطاقة والتجارة العالمية.
كما شدد الوزيران على ضرورة رفع مستوى التعاون في مجالات الأمن السيبراني ومكافحة الجريمة المنظمة، مؤكدين أن التنسيق الاستخباراتي المشترك يمثل أداة حيوية لرصد التهديدات قبل وقوعها وتحييد مخاطرها.
تنسيق المواقف في المحافل الدولية
واتفق الجانبان على أهمية تنسيق المواقف في المحافل والمنظمات الدولية، بما يضمن إيصال صوت موحد للدفاع عن مصالح الدولتين والمنطقة، خاصة في الملفات المرتبطة بمكافحة الإرهاب وحماية الأمن البحري.
وفي ختام الزيارة، أعرب المسؤولان عن تفاؤلهما بمستقبل الشراكة الأمنية بين الكويت وعُمان، مؤكدين أن المرحلة المقبلة ستشهد المزيد من المبادرات والاتفاقيات التي تعزز مناعة الجبهة الداخلية وتدعم أمن واستقرار المنطقة ككل.






