أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الاثنين، أنه سيضع إدارة شرطة واشنطن العاصمة تحت السيطرة الاتحادية، كما سيأمر بنشر قوات الحرس الوطني هناك، لمواجهة ما وصفه بـ”موجة من الخروج على القانون”. وأكد أن الهدف من هذه الخطوة هو “إعادة إرساء القانون والنظام والسلامة العامة” في العاصمة، مشيراً إلى أن “عصابات تمارس العنف ومجرمين متعطشين للدماء” اجتاحوا المدينة.
ويتمتع ترامب بسلطة مباشرة على الحرس الوطني في واشنطن، بخلاف الولايات التي يمنح فيها القانون هذه الصلاحية لحكامها. ويبلغ عدد عناصر الحرس الوطني بالعاصمة نحو 2700 عنصر، سيتم توظيفهم لدعم أجهزة الأمن المحلية.
الإعلان جاء خلال مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض، بحضور عدد من كبار مسؤولي الإدارة، بينهم وزير الدفاع بيت هيجسيث ووزيرة العدل بام بوندي. وأوضح ترامب أن قراره يأتي ضمن جهود تعزيز السيطرة على المدن ذات التوجه الديمقراطي، في إطار صلاحيات السلطة التنفيذية، رافضاً الاتهامات بأنه يفتعل أزمة لتوسيع صلاحياته الرئاسية.
وشهدت العاصمة في الأيام الأخيرة انتشار مئات الضباط من أكثر من 12 وكالة اتحادية، من بينها مكتب التحقيقات الفيدرالي “إف بي آي”، وإدارة الهجرة والجمارك، وإدارة مكافحة المخدرات، ومكتب الكحول والتبغ والأسلحة النارية والمتفجرات.
لكن رئيسة بلدية واشنطن، الديمقراطية موريل باوزر، رفضت مزاعم ترامب بشأن تفاقم معدلات الجريمة، مؤكدة أن جرائم العنف العام الماضي سجلت أدنى مستوى لها منذ أكثر من ثلاثة عقود، وأن المدينة لا تواجه وضعاً أمنياً استثنائياً.
ويُذكر أن ترامب استخدم تكتيك نشر الحرس الوطني سابقاً في يونيو/حزيران، حين أرسل خمسة آلاف جندي إلى لوس أنجلوس لمواجهة احتجاجات على حملة إدارته ضد المهاجرين، وهو قرار قوبل بانتقادات من مسؤولين محليين اعتبروه “غير ضروري” و”تحريضياً”.
ورغم أن القانون الأميركي يمنع الجيش من المشاركة المباشرة في إنفاذ القانون المحلي، فإن وضع الحرس الوطني تحت السيطرة الاتحادية يمنح الرئيس مساحة أوسع للتحرك في مواجهة الاضطرابات داخل العاصمة.






