كشف وزير الخارجية التركي هاكان فيدان عن توافق مبدئي بين روسيا وأوكرانيا على عقد قمة رباعية تستضيفها تركيا، بمشاركة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، والرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، إلى جانب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
وفي مقابلة بثّتها قناة NTV التركية، قال فيدان إن المفاوضات التي جرت مؤخرًا في إسطنبول بين الجانبين الروسي والأوكراني شملت مناقشة شروط وقف إطلاق النار، وآليات اللقاء المرتقب بين القادة، مؤكدًا أن الطرفين “اتفقا مبدئيًا” على المضي نحو القمة. وأضاف: “إذا استمرت هذه النوايا، أعتقد أن حلاً مؤقتًا قد يظهر بعد بضع جولات”.
وأوضح وزير الخارجية التركي أن الحرب المستمرة في شمال البحر الأسود تترك تداعيات “خطيرة للغاية”، لا تقتصر على المنطقة بل تمتد إلى المستوى العالمي. وقال: “نحن لا نتحدث فقط عن مأساة إنسانية أسفرت عن مقتل أو إصابة ما يقرب من مليون شخص وتدمير مدن بأكملها، بل نواجه خطرًا يهدد بتوسيع نطاق الحرب والانقسام على الساحة الدولية. وقد سعينا منذ البداية إلى تفادي ذلك”.
وفيما يتعلق بالاجتماع الثلاثي الذي استضافته إسطنبول مؤخرًا، أوضح فيدان أن أنقرة فعّلت ما أسماها “الآلية الثالثة” ذات البعد الإنساني، والتي تشمل تبادل الأسرى والجرحى والجثث، إضافة إلى المعتقلين من الجانبين. وأشار إلى التوصل إلى اتفاق بشأن تلك الملفات، وبدء العمل على تنفيذ آلية لتطبيقه.
وبحسب تصريحات فيدان، فقد بدأت الفجوة في المواقف بين موسكو وكييف تتقلص تدريجياً، رغم استمرار الخلافات الجوهرية، لا سيما في ما يتعلق بشروط وقف إطلاق النار، وهي نقطة خلاف رئيسية تُعيق حسم موعد القمة. وقال الوزير التركي: “في البداية كانت وجهات النظر متباعدة للغاية، أما الآن، فنرى قدراً أكبر من الاستعداد للتقارب والالتقاء في منتصف الطريق”.
وأشار فيدان إلى أن الفرق التفاوضية لا تزال تلعب دورًا حاسمًا في تحديد معالم الاتفاق المحتمل، مكرراً تأكيده أن التطورات الحالية تُمثل “فرصة حقيقية” لبلورة حل مؤقت، إذا ما تم الحفاظ على الزخم الدبلوماسي والمقاربة المنهجية الجارية.






