أعلن قائد القوات المسلحة في شرق ليبيا، خليفة حفتر (82 عامًا)، تعيين نجله صدام حفتر (34 عامًا) نائبًا له، وذلك في بيان رسمي صدر تزامنًا مع احتفالات الذكرى الـ85 لتأسيس الجيش الوطني الليبي. القرار جاء تحت شعار “رؤية القائد العام 2030″، التي تهدف – وفق البيان – إلى تطوير وتعزيز الأداء العام للقوات المسلحة، مع الإشارة إلى تكليفات “مهمة” سيُعلن عنها خلال الأيام المقبلة.
صدام حفتر، الذي كان يتولى سابقًا منصب رئيس أركان القوات البرية في قوات الشرق الليبي، يُعد أحد الوجوه البارزة في دائرة القرار العسكري بشرق ليبيا، وتعيينه في هذا المنصب يعزز موقعه في هرم القيادة، ويمنحه سلطة أوسع في إدارة العمليات وتنظيم القوات.
الخطوة تفتح الباب أمام قراءات متعددة؛ فمن جهة، قد يُنظر إليها كجزء من عملية توريث للقيادة العسكرية داخل عائلة حفتر، خصوصًا في ظل عمر القائد العام وتقدم سنه. ومن جهة أخرى، قد تعكس سعي القيادة الحالية لإحكام السيطرة وضمان استمرارية النهج السياسي والعسكري الذي يقوده حفتر منذ سنوات.
كما أن ربط التعيين بـ”رؤية 2030″ يوحي بأن هناك خطة طويلة المدى لإعادة هيكلة المؤسسة العسكرية في الشرق، ربما تشمل إعادة توزيع المهام، واستحداث مراكز قيادية جديدة، وتوسيع نفوذ شخصيات مقربة من الدائرة الضيقة للقائد العام.
هذا التحرك يأتي في وقت لا تزال فيه ليبيا تعيش حالة من الانقسام السياسي والمؤسسي، ما يجعل من أي تعديل في قمة هرم القيادة العسكرية في الشرق خطوة ذات صدى واسع داخليًا وإقليميًا، وقد يكون لها تأثير مباشر على موازين القوى في أي مسار تفاوضي أو ميداني قادم.






