وقّعت المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية اتفاقاً تاريخياً للتعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، في خطوة إستراتيجية تهدف لتعزيز الشراكة الاقتصادية والتقنية بين البلدين. ودشّن الاتفاق، الذي حظي بموافقة رسمية من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ويمتد لـ 30 عاماً، مرحلة جديدة في قطاع الطاقة بالمنطقة، حيث يمهد لبناء برنامج نووي مدني متكامل ويفتح الباب أمام إمكانية إنشاء منشأة لتخصيب اليورانيوم على الأراضي السعودية.
توقيع رفيع ورعاية استراتيجية للمشروع
جاء توقيع الاتفاقية لتتويج التفاهمات الإستراتيجية التي تم التوصل إليها خلال زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى واشنطن في نوفمبر الماضي:
تمثيل حكومي رفيع: وقّع الاتفاقية عن الجانب السعودي وزير الطاقة الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز، وعن الجانب الأمريكي وزير الطاقة كريس رايت.
المرجعية القانونية (اتفاقية 123): تستند الاتفاقية رسمياً إلى المادة 123 من قانون الطاقة الذرية الأمريكي لعام 1954، وترافقها اتفاقية ضمانات ثنائية ملزمة لحظر الانتشار النووي.
شراكة لثلاثة عقود: تمتد مفاعيل الاتفاقية لنحو 30 عاماً، وتتضمن إشراك كبريات الشركات الأمريكية في تطوير البنية التحتية والتقنية للبرنامج النووي السعودي.

إشادة أمريكية وتطلع لمنشأة تخصيب محلية
حظيت الخطوة بإشادة واسعة من الإدارة الأمريكية التي وصفت الاتفاق بأنه يمثل تحولاً تاريخياً في العلاقات الثنائية:
موافقة ترمب وخيار التخصيب: أكد مسؤولون أمريكيون أن الرئيس ترمب وافق رسمياً على الصفقة، مع الإشارة إلى أن الاتفاقية قد تتيح بناء منشأة لتخصيب اليورانيوم داخل المملكة مستقبلاً بناءً على دراسة فنية وأمنية مشتركة بين الرياض وواشنطن.
تعهدات السلامة والأمان: شدد وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت على أن الاتفاق يلتزم بأعلى معايير السلامة والأمان النووي الدولية، معتمداً على أفضل التقنيات والعلماء النوويين في الولايات المتحدة لتأمين المصالح المشتركة وحماية أمن الحلفاء.
المكتسبات الاقتصادية وتنويع مصادر الطاقة
تنعكس أبعاد هذا الاتفاق على الخطط التنموية والإستراتيجية لكلا البلدين:
تنويع مزيج الطاقة: يسهم المشروع في دعم جهود المملكة لتنويع مصادر الطاقة، وتوطين التقنيات المتقدمة، وتبادل الخبرات والمعارف النووية السلمية.
استثمارات وازدهار تجاري: يفتح الاتفاق آفاقاً واسعة للتعاون الاستثماري والتجاري بين الشركات الأمريكية والسعودية، مما يعزز الشراكة الممتدة بين البلدين في قطاع الطاقة الشامل.






