شنت المملكة العربية السعودية، الداعم الرئيسي للحكومة اليمنية، غارات جوية يوم الجمعة على مواقع انفصالية في شرق اليمن، وفقاً لقناة تلفزيونية مقربة من الحركة المدعومة من الإمارات العربية المتحدة. ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات حتى الآن. وتأتي هذه الضربات بعد يوم من دعوة الرياض للانفصاليين إلى إعادة الأراضي التي سيطروا عليها مؤخراً إلى الحكومة الشرعية.
وقالت “القناة المستقلة في عدن” على وسائل التواصل الاجتماعي إن “القوات الجوية السعودية قصفت مواقع قوات حضرموت النخبة في وادي نهب بمحافظة حضرموت”.
من جانبهم، أفاد الانفصاليون وكالة فرانس برس بأنهم تعرضوا لغارتين جويتين، بعد أن أشاروا في البداية إلى ثلاث غارات، في حين لم تؤكد السلطات السعودية هذه الغارات على الفور.
وحذرت حركة المجلس الانتقالي الجنوبي، الانفصالية، من أن الضربات لن تثنيها عن هدفها المتمثل في “استعادة حقوق شعب الجنوب”. وأكدت الحركة في بيان أنها “منفتحة على ترتيبات أمنية” في جنوب البلاد يجب أن “تلبي تطلعات شعبنا ومصالح المملكة العربية السعودية”.
وكان المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي كان متحالفاً في السابق مع الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ضد الحوثيين المدعومين من إيران، قد أرسل مقاتليه للسيطرة على حضرموت والمهرة في أوائل ديسمبر/كانون الأول، في خطوة أثارت توتراً مع السعودية وحلفائها الخليجيين.
ويسعى المجلس، وفقاً لما أعلن، إلى تعزيز قدراته التنظيمية والعسكرية، ويعتبر السيطرة على هذه المحافظات جزءاً من هدفه طويل الأمد المتمثل في فصل جنوب اليمن وإقامة دولة مستقلة، وهو هدف له جذور تاريخية منذ نهاية الحكم البريطاني في 1967 وحتى توحيد اليمن عام 1990.
من جهة أخرى، لعبت الإمارات العربية المتحدة دوراً في دعم المجلس الانتقالي الجنوبي، بما في ذلك تدريب قوات النخبة الحضرمية، بهدف محاربة خلايا القاعدة والجماعات المتطرفة، بحسب ما أعلن المجلس وحلفاؤه.
وتشير الأحداث الأخيرة إلى تصاعد التوتر في جنوب شرق اليمن بين المجلس الانتقالي والحكومة اليمنية، في وقت يواصل التحالف بقيادة السعودية والإمارات جهود مواجهة الحوثيين، مع التركيز على استقرار المناطق الجنوبية وتعزيز الأمن المحلي.






