شيّع آلاف الأهالي في محافظة الشرقية جثامين ضحايا حادث التصادم المروع بين شاحنتين لنقل العمال بوصلة الدواويس بمحافظة الإسماعيلية، والذي أسفر عن وفاة 18 شخصاً وإصابة 31 آخرين، غالبيتهم من أطفال وصغار سن كانوا في طريقهم للعمل بأحد المزارع. وتحولت مراسم التشييع في قريتي “الملاك” و”بحر البقر” إلى جنازات شعبية حاشدة وسط أجواء من الصدمة والحزن الشديد.
وداع مؤلم لضحايا «لقمة العيش»
حضور غفير: شهدت قرية “الملاك” التابعة لمركز أبو حماد (والتي فقدت 12 من أبنائها) وقرية “بحر البقر” بمركز الحسينية (والتي فقدت 6 من أبنائها) توافد أعداد غفيرة لأداء صلاة الجنازة ومواكبة خروج الجثامين من المستشفيات.
صغار سن وأطفال: كشفت مصادر طبية وأمنية أن معظم الضحايا والمصابين هم من العمالة الزراعية اليومية، وتتراوح أعمار غالبية المتوفين والمصابين بين 13 و14 عاماً، فيما بلغ سن أصغر الضحايا 10 سنوات.
الاستجابة الطبية والإجراءات الرسمية

استنفار الإسعاف: دفعت هيئة الإسعاف المصرية بـ 32 سيارة إسعاف إلى موقع الحادث فور وقوعه لنقل المصابين والمتوفين.
الرعاية الصحية: جرى توزيع المصابين بين “مستشفى القصاصين التخصصي” و”المجمع الطبي بالإسماعيلية”، وتنوعت الإصابات بين كسور مضاعفة، وجروح قطعية، ونزيف داخلي.
تحقيقات وتوجيهات: باشرت النيابة العامة والجهات المختصة التحقيق في ملابسات الحادث للوقوف على أسبابه، فيما وجهت السلطات بتقديم الرعاية الطبية الكاملة للمصابين وتوفير الدعم الاجتماعي والمالي العاجل لأسَر المتوفين.
شهادة أحد المصابين: «انفجار إطار وسيارات نصف نقل»
في شهادة ميدانية من داخل المستشفى، كشف محمد صبحي (أحد المصابين في الحادث) تفاصيل لحظة التصادم:
سبب وقوع الحادث: أوضح صبحي أنه كان في طريق العودة برفقة زملائه على متن سيارة “نصف نقل”، قبل أن ينفجر أحد إطارات السيارة مما أدى إلى فقدان السيطرة واصطدامها بشاحنة أخرى.
حجم الإصابات: أشار المصاب إلى أنه تعرض لكسر في الحوض وتحضيره لتدخل جراحي عاجل لتركيب مسمارين في الساق، مشيداً بالاهتمام الطبي ومتابعة المحافظ والمسؤولين لحالتهم الصحية داخل المستشفى.






