شهدت الساحة السودانية توسعاً لافتاً في رقعة المواجهات الميدانية مع دخول مناطق ومدن جديدة دائرة المعارك، لا سيما في ولاية نهر النيل والعاصمة الخرطوم وشمال كردفان والنيل الأزرق وغرب دارفور. وتزامن هذا التصعيد مع تكثيف قوات الدعم السريع استخدام الطائرات المسيّرة الانقضاضية لاستهداف مواقع وعواصم بعيدة عن خطوط المواجهة التقليدية، ممّا أسفر عن سقوط ضحايا وتفاقم موجات النزوح الإنساني.
سلاح المسيّرات يضرب العمق.. والجيش يسقط 40 طائرة
هجمات مكثفة على المدن: شهدت مدن أم درمان والخرطوم بحري، إلى جانب مدينتي عطبرة والدامر بولاية نهر النيل والأبيّض بشمال كردفان، هجمات متزامنة بأسراب من المسيّرات الانقضاضية.
إسقاط العشرات: أكدت مصادر عسكرية سودانية أن الدفاعات الأرضية للجيش نجحت في إسقاط أكثر من 40 طائرة مسيّرة تابعة للدعم السريع خلال يوم واحد.
سقوط مسيّرة في مسجد: أفاد شهود عيان بسقوط طائرة مسيّرة داخل مسجد بمنطقة “الدروشاب” شمالي مدينة بحري دون تسجيل خسائر بشرية، مشيرين إلى عودة الحركة والأنشطة إلى طبيعتها عقب صد الهجمات.
الأبيّض في قلب المواجهة.. واشتباكات ضارية في قيسان
استهداف مدينة الأبيّض: جددت قوات الدعم السريع قصفها لمدينة الأبيّض الحيوية بـ 8 طائرات مسيّرة وقصف أرضي، مما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة 6 آخرين. وتواجه المدينة (التي تضم نحو نصف مليون نسمة بينهم 100 ألف نازح) حصاراً وإجهاداً حاداً في الإمدادات الأساسية كالمياه والكهرباء والغذاء.
معارك النيل الأزرق الحدودية: استمرت المعارك الضارية في محلية “قيسان” الحدودية مع إثيوبيا، إثر هجوم مشترك شنته قوات الدعم السريع والحركة الشعبية/شمال، وصفته السلطات المحلية بأنه استهداف مباشر لموسم الزراعة والمزارعين.
عمليات متقدمة بغرب دارفور وتفاقم أزمة النزوح
تحركات القوة المشتركة: نفذت القوات المسلحة والقوة المشتركة للحركات المسلحة هجمات استباقية على مواقع متقدمة للدعم السريع بولاية غرب دارفور، امتداداً لإفشال الهجوم السكاني والعسكري الأخير على منطقة “بئر سليبة” الإستراتيجية شمال الجنينة.
نزوح الآلاف: أعلنت المنظمة الدولية للهجرة (IOM) عن نزوح نحو 2,500 شخص من محلية قيسان عبَر بعضهم الحدود نحو إثيوبيا، إلى جانب نزوح أكثر من 17 ألف شخص خلال الأيام الماضية من قرى محلية “سربا” وبئر سليبة بغرب دارفور إثر تدهور الأوضاع الأمنية.






